ما هو تعريف "العمل" في قاموس عيسوي؟ هو عملية "خيال علمي" تبدأ بـ "أسبوع عمل شاق" وتنتهي بـ "ملايين الجنيهات". في هذه الحلقة من "بوهيميات"، نتأمل كيف يغلف الفنان البوهيمي فشله بوعود مستقبلية سخيفة، واثقاً في عبقريته التي لا يراها أحد سواه.
عيسوي و "أسبوع العمل الشاق"
يواجه الحاج الأسيوطي حقيقة مريرة: "التكية" التي يعيش فيها عيسوي. لكن عيسوي، بذكائه البوهيمي، يقدم خطة عمل عبثية: "ناوي اشتغل لمدة أسبوع.. كفاية، أسبوع هارد ورك.. بعدها افتح المعرض". إنه منطق الفنان الذي يرى أن الإنتاج الفني "سحر" يمكن أن يتحقق في أسبوع، وليس مسيرة سنوات من التعب.
اقتصاديات العملة الصعبة
أجمل ما في "عيسوي" هو ثقته في تسعير الفن. هو لا يبيع لوحات، هو يبيع "أوهاماً بالاسترليني".
"أنا مش هابيع اللوحة اقل من الف استرليني... اهم يمشوا الواحد 6 شهور ولا حاجة.. انا هابقى اسلفك على فكرة!"
لاحظ السخرية: الفنان الجائع الذي لا يملك قوت يومه، يعرض "سلف" الأموال على حماه الثري! هذا هو قمة التسامي البوهيمي؛ حيث تنعدم المادة في ذهن الفنان ويحل محلها "الاسترليني" الخيالي.
خلاصة: "الفنان العظيم"
عيسوي يختم حواره بـ "اطمن حضرتك مجوز بنتك لفنان عظيم". في رأسه، "عظيم" هي كلمة تبرر الفقر، والبطالة، وتأخر المستقبل. هي الدرع الذي يحمي بوهيميته من قسوة الحقيقة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق