عن حب شنديد أبو الدرديري (2): رآها فعرف معنى الحب والجمال
نتابع معكم الجزء الثاني من السلسلة الدرامية الشيقة حول كواليس وخفايا مسلسل "مسألة مبدأ" (2003). بعد اللقاء الأول العاصف الذي جمع بين المجرم الفذ شنديد أبو الليل والفتاة الريفية القوية حُسنة، ننتقل إلى مرحلة التحول المفاجئ في مشاعر شنديد؛ حيث تغلغلت العاطفة في قلبه لأول مرة ليتذوق طعم الحب الفطري.
حينما يتحدث السلاح بلغة الشعراء
في لفتة إنسانية صاغها الكاتب محمد جلال عبد القوي بحرفية شديدة، نرى شنديد وهو جالس مع صديقه وزميله في عالم الجريمة والخروج عن القانون "عكاشة". في هذا المشهد، يتخلى شنديد عن قناعه المخيف ونبرته الحادة، ليتحول أمام اندهاش عكاشة إلى رجل عاشق يفيض بالغزل والوصف الشاعري، وكأن جمال حُسنة قد غسل قسوة قلبه في لحظات.
الحوار الكامل: شنديد يكشف سره لعكاشة
دار بين الصديقين حوار طريف ومدهش يوضح الصدمة التي تلقاها عكاشة وهو يرى شنديد يقع لأول مرة في شباك امرأة:
عكاشة: أنت هتقعد طول الليل تشعر فيها البت دي ولا إيه؟
شنديد: أنت لو كنت شوفتها مكنتش تقول كده.
عكاشة: ليه هي مش بنت زي كل بنت؟
شنديد: لا . لااا يا خويا مش زي كل بنت!
عكاشة: وااه فيها إيه زيادة؟
شنديد: أنت فاكر إنها زي البنات الناشفة المعرقبة اللي عندكوا هنا في الغيط؟
عكاشة: أومال إيه؟
شنديد: لا لا لا... دي دي... وش زي البدر في تمامه.. عود زي الزان.. وخفة ولا الغزلان!
عكاشة: مش بقولك بتشعر فيها .. أول مرة أوعالك بتهمك مره.
شنديد (بتعجب وتأمل من نفسه): معاك حق.. صح أنا ليه كده!
قيمة المشهد في بناء الشخصية الرمادية
تتجلى روعة هذا المشهد التلفزيوني في الاعتراف الأخير لشنديد: "أنا ليه كده!". إنها لحظة استيقاظ الضمير الإنساني والعاطفي تحت تأثير الحب الهادئ. لقد نجحت شخصية حُسنة، دون أن تدري، في إعادة صياغة مفاهيم الحياة عند مجرم محترف، مما جعل هذا الخط الدرامي أحد أكثر الخطوط إثارةً وتعاطفاً من قِبل الجمهور طوال عرض حلقات المسلسل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق