وجوه أسعدتنا في السينما المصرية: عباقرة الأدوار الثانية (5)
تستمر رحلتنا في "مدونة الوفاء للفن" لتسليط الضوء على أولئك المبدعين الذين لم يتصدروا الأفيشات، لكنهم كانوا "ملح" السينما والدراما المصرية. في هذا الجزء، نستعرض مسيرة 5 فنانين قدموا مئات الأدوار التي لا تزال محفورة في وجداننا.
1. حسين الشريف: أشهر ضابط في تاريخ السينما
الفنان حسين الشريف، وجه مألوف جداً ارتبط في أذهاننا بأدوار ضابط الشرطة. وُلد في 25 مارس 1956، وهو حاصل على ليسانس الحقوق. بدأ مشواره الفني في منتصف السبعينيات (1977)، واستطاع بملامحه الجادة وأدائه الرزين أن يكون عنصراً أساسياً في مئات الأفلام والمسلسلات المصرية.
2. صالح العويل: مخضرم الأدوار الصعبة
من مواليد 19 مارس 1946، يعد صالح العويل من الوجوه التي لا تُنسى في سينما الثمانينيات والتسعينيات. بدأ رحلته من كلاسيكيات السينما في فيلم (اللص والكلاب). شارك في أعمال ضخمة مثل "البريء"، "عصابة حمادة وتوتو"، و"حسن اللول". تميز بقدرته على تجسيد أدوار الشر البسيط أو الرجل الكادح ببراعة تامة.
3. أبو السعود عطية: من سلاح البحرية إلى محراب الفن
قصة كفاح ملهمة للفنان أبو السعود عطية (1932 - 2006)؛ بدأ حياته جندياً في سلاح البحرية المصرية، ثم تدرج وظيفياً ليصبح مديراً عاماً بالهندسة الإذاعية. ورغم مناصبه القيادية، ترك كل شيء من أجل عشقه للفن.
اشتهر بأدواره في روائع الدراما مثل "ذئاب الجبل"، "الرايا البيضا"، و"ليلة القبض على فاطمة". كما ترك بصمة في السينما في أفلام مثل "الحريف" و"إحنا بتوع الأوتوبيس".
4. حللي محمد: تميمة الحظ في أفلام الكبار
بدأ حللي محمد مسيرته في الستينيات واستمر حتى التسعينيات. شارك في أهم أفلام السينما الواقعية والكوميدية مثل "بطل من ورق"، "الهلفوت"، و"الكيت كات". كان وجوده يضفي صبغة من الواقعية على المشاهد، متميزاً بتلقائية شديدة في الأداء.
5. عمران البحر: صوت الصعيد في قلب القاهرة
الفنان عمران البحر (1930 - 2007)، بدأ ككومبارس صامت في الخمسينيات، وبصبر الفنان الحقيقي تدرج حتى أصبح أحد أهم الوجوه المساعدة. تخصص في أدوار الرجل الصعيدي، تاجر الفاكهة، والفراش. تميز بلهجته الصعيدية المتقنة وحضوره المحبب الذي جعل منه وجهاً لا يغيب عن ذاكرة المشاهد.
رحم الله هؤلاء المبدعين الذين رسموا البسمة على وجوهنا وأثروا وجداننا بفنهم الصادق، وبقيت صورهم محفورة في قلوبنا كجزء أصيل من زمن الفن الجميل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق