في عالم البوهيميين، "الواقع" هو مجرد وجهة نظر مملة. وفي هذه المحطة من "بوهيميات"، نلتقي بعيسوي وهو في أوج تجلياته الفلسفية، حيث يخلط بين التاريخ العظيم والأوهام الشخصية، ليقدم لنا درساً في كيف يمكن "للفنان" أن يرى نفسه معجزةً تمشي على الأرض.
تاريخ من "اللاشيء"
حينما يبدأ عيسوي في استعراض أصوله، هو لا يسرد تاريخاً، بل يكتب "أسطورة ذاتية". هو لا يرى نفسه مجرد شخص عادي، بل امتداداً لسلسلة من العباقرة الغامضين (مثل عيسوي السادس عشر الذي اشتغل "منيلة بنيلة")! هذا هو الجوهر البوهيمي: التعالي على الواقع بالحكايات.
البوهيمي.. سابق عصره بـ 50 سنة
يقول عيسوي: "أنا فنان عبقري، يعني تقدر تقول أنا سابق جيلي بحوالي خمسين سنة!". هذه ليست مجرد جملة كوميدية، بل هي "عقدة الفنان البوهيمي"؛ فهو يبرر دائماً فشله في التواصل مع المجتمع بأن "عقولهم لم تصل بعد لمدارك عبقريته".
صراع "البراج" ووراثة العبقرية
أجمل ما في عيسوي هو منطقه الحسابي للأبراج! هو يرى الزواج كمزيج كيميائي بين (برج عيسوي) و(برج الأسيوطي) لإنتاج "معجزة" تاريخية. هذا هو التفكير البوهيمي: الهروب من التزامات الواقع (مهر، شبكة، شقة) إلى فضاءات التقدير المعنوي ("دا شرف كبير ليك يا عمي")!
الخلاصة.. الفن فوق المادة
حين يسأله الرجل "عملي"، يهرب عيسوي إلى "كينونته" كفنان. هو يرفض أن يُختزل في (شبكة أو مؤخر)، لأنه يرى نفسه "تاريخاً يسير على قدمين".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق