10 يوليو 2015

أم الرشراش.. الجرح المصري المفتوح في خاصرة البحر الأحمر

أم الرشراش.. الجرح المصري المفتوح في خاصرة البحر الأحمر

بينما نتحدث عن طابا وملاحم استرداد الأرض، يظل ملف "أم الرشراش" ملفاً مسكوتاً عنه رغم كونه قضية استراتيجية ووطنية من الدرجة الأولى. إنها البلدة الحدودية التي كانت تحت الحكم المصري، قبل أن تُنتزع بعملية عسكرية غادرة، لتصبح اليوم ما نعرفه بـ "ميناء إيلات".

خريطة توضح مثلث أم الرشراش كأرض مصرية

خريطة تاريخية توضح حدود الدولة المصرية (1805-1900)

الغدر الصهيوني: عملية "عوفيدا"

في ليلة 10 مارس 1949، وبينما كانت مصر ملتزمة باتفاقية الهدنة في رودس، قامت عصابات صهيونية بقيادة "إسحاق رابين" بمذبحة بشعة استهدفت 350 ضابطاً وجندياً مصرياً من أفراد الشرطة في أم الرشراش. لم تطلق القوة المصرية رصاصة واحدة التزاماً بالهدنة، فكان جزاؤهم الغدر والاحتلال.

حقائق جغرافية وتاريخية

أم الرشراش ليست مجرد قرية، بل هي مثلث استراتيجي مساحته 1500 كيلومتر مربع. لقد أكدت الوثائق والجغرافيا -وعلى رأسهم الدكتور صفي الدين أبو العز- أن المنطقة كانت جزءاً لا يتجزأ من سيادة مصر عبر العصور، حتى قلعة السلطان الغوري التي حمتها كميناء رئيسي للحجاج.

التواطؤ الدولي.. كيف ضاعت أم الرشراش؟

تشير مذكرات "محمود رياض" إلى تواطؤ مكشوف من "جلوب باشا"، القائد البريطاني للجيش الأردني حينها، الذي ترك الطريق ممهداً أمام القوات الصهيونية للوصول إلى البحر الأحمر، في محاولة من القوى الاستعمارية لخلق منفذ جديد للكيان الوليد.

"كيف نستبدل أرضنا بكوبري يمكن أن تنسفه إسرائيل في أي وقت ولأي سبب؟"
— رد الرئيس جمال عبد الناصر على عرض كينيدي في الستينيات.

هل ما زال الباب مفتوحاً؟

يرى القانونيون أن مصر لم توقع أي اتفاقية دولية تتنازل فيها عن أم الرشراش. ومن هنا، تبرز أهمية تحرك "الجبهة الشعبية المصرية لاستعادة أم الرشراش". إن الاستناد إلى سوابق التحكيم الدولي، والوثائق التي تملكها جامعة الدول العربية، يؤكد أن القضية ليست منتهية بالتقادم.

من وجهة نظري، إن فتح هذا الملف اليوم ليس رفاهية، بل ضرورة لاسترداد ما تبقى من كرامة الأرض. إذا لم ينجح التفاوض، فمحكمة العدل الدولية تنتظر. فعدد سكان إيلات في ازدياد، والحل اليوم أسهل بكثير من مواجهة واقع مفروض في المستقبل.

أم الرشراش أرض مصرية.. والحق لا يسقط بالتقادم.


اقرأ المزيد ←

07 يوليو 2015

سمير قنبر في ضيافة "نهارك سعيد": كواليس رواية "السمرلاند" وكتاب "مصريين بالشطة"

سمير قنبر في ضيافة "نهارك سعيد": كواليس "السمرلاند" و"مصريين بالشطة"

ضمن جولاتي الإعلامية لتوثيق رحلة صدور أعمالي الأدبية، كان لي شرف المشاركة في برنامج "نهارك سعيد" على شاشة قناة النيل لايف. كان هذا اللقاء خلال فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2015، حيث كان الجمهور على موعد مع عملين متباينين في الأسلوب، ومتكاملين في الرؤية: رواية "السمرلاند" وكتاب "مصريين بالشطة".


حوار حول الفلسفة والسخرية

خلال الحوار، ناقشنا كيف يمكن للكاتب أن يرتدي أكثر من قبعة إبداعية في وقت واحد. فبينما كانت "السمرلاند" تجسد رحلة البحث عن "ماهية السعادة" عبر دروب الفلسفة، التناسخ، والسمو الروحي، جاء كتاب "مصريين بالشطة" ليعيدنا إلى أرض الواقع من خلال مقالات ساخرة تشرح "سيكولوجية العائلة المصرية" وتنتقد التابوهات بلسانٍ لاذعٍ ومحبب.

لماذا "السمرلاند" و"مصريين بالشطة"؟

أكدت خلال اللقاء أن هذا التنوع كان مقصوداً؛ فالقارئ اليوم يحتاج إلى التحرر من الرتابة. فالرواية تمنح القارئ مساحة للتفكير في "ماهية الروح"، بينما يمنحه الكتاب الساخر مساحة للضحك على "المفارقات اليومية".

"الأدب ليس صنفاً واحداً، بل هو رحلة متعددة المحطات. لقد كان الهدف من المعرض أن أقدم للقارئ المصري خلطة تجمع بين عمق الفكر وخفة السخرية، ليجد كلٌ ضالته بين دفتي الكتب."

أشكر فريق إعداد برنامج "نهارك سعيد" على هذه الاستضافة المميزة، وأشكر كل القراء الذين تفاعلوا مع الأعمال عقب عرض اللقاء، سواء بالنقاش أو بالنقد أو بالمشاركة. تظل هذه اللقاءات هي الوقود الحقيقي الذي يدفعني للاستمرار في الكتابة.


وسوم الأرشيف الإعلامي:
#سمير_قنبر | #السمرلاند | #مصريين_بالشطة | #نهارك_سعيد | #معرض_الكتاب_2015

اقرأ المزيد ←