صراع الشر والقلب: كيف خطفت "حُسنة" قلب شنديد في "مسألة مبدأ"
في عالم الدراما، نادراً ما نجد شخصية إجرامية معقدة تستطيع أن تخطف قلوب المشاهدين، ولكن هذا ما حدث تماماً مع شخصية شنديد أبو الليل (الشهير بـ شنديد أبو الدرديري) في المسلسل الاجتماعي المشوق "مسألة مبدأ" (إنتاج عام 2003).
المجرم الفذ والجانب الخفي
برع الفنان عمرو واكد في تجسيد شخصية "شنديد"، ذلك الذراع الأيمن لرجال النفوذ وتجار السلاح، والذي عُرف بذكائه الإجرامي المفرط وقسوته. لكن السيناريست المبدع محمد جلال عبد القوي، وتحت رؤية المخرج خيري بشارة، قرر تلوين هذه الشخصية الرمادية بخط عاطفي شديد العذوبة، ليثبت أن الحب يمكنه اختراق أقسى القلوب.
اللقاء الأول: عندما يقع صقر الجبل في الفخ
تبدأ الشرارة الأولى لهذا الحب الصادم في لقطة فريدة تعكس عزة نفس الفتاة الريفية "حُسنة" أمام هيبة المجرم الذي يخشاه الجميع. جاء شنديد تلبية لأمر "الباشا الكبير"، فإذا به يقع أسيراً لصوت ونظرات تلك الفتاة، ليدور بينهما واحد من أجمل حوارات المغازلة والمشادات الطريفة في الدراما المصرية:
حُسنة: بسم الله الرحمن الرحيم .. أنت مين يا جدع أنت؟
شنديد: اسم الله عليكي وعلى حواليكي يا قمر أنتي.
حُسنة: أنت مين يا جدع أنت؟
شنديد: محسوبك شنديد أبو الدرديري.
حُسنة: مين!!
شنديد: متتخلعيش أومال كده.. أنا جاي مع الدندراوي.
حُسنة: وجاي مع الدندراوي تعمل ايه؟
شنديد: الباشا الكبير هو اللي مشيعلي.
حُسنة: وهو الباشا الكبير لما يشيعلك قوم تتسحب وتبص بعنيك اللي تتدب فيها رصاصتين دي؟
شنديد: أنا والله ما قصدت أنا بس اللي شدني هو حس الكروان اللي منك ده.
حُسنة: كمان ! يعني قبل ما بصيت.. اتصنت كمان.
شنديد: هو أنا يعني واقف سادد وداني.. بقولك إيه.. أنت بتشغلي هنا يابت؟
حُسنة: بت لما تبتك!
شنديد: مقبولة منك برضك بس جاوبي على سؤالي.
حُسنة: اللي يجي عند ناس لا يبص ولا يتصنت ولا يسأل جاك لكمة لما تلكمك لكم.
شنديد: لكمة!!.. طب قولي قشطة.. زلابية.. رواني.. اااهه.
مفارقة العاطفة والجريمة
تكمن قوة هذا المشهد في ترويض كبرياء "شنديد"؛ الرجل الذي لا يهاب الرصاص يتقبل الشتائم والصد من فتاة بسيطة بابتسامة وهدوء لم يعهده فيه أحد. هذه اللحظات الإنسانية شكلت نقطة تحول عميقة في مسار الشخصية، وجعلت من قصة حبهما لـ "حُسنة" واحدة من أكثر القصص الفرعية تشويقاً وجذباً للمشاهدين ضمن أحداث المسلسل المليء بالصراعات والمبادئ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق