"جوبا".. أسطورة قناص بغداد الذي أرعب كتائب المارينز
في خضم سنوات الصراع في العراق، ظهرت أسطورة أطلق عليها جنود الاحتلال الأمريكي اسم "جوبا" (Juba)، وهو الاسم الذي ارتبط في أذهانهم بالموت المباغت. قناص بغداد لم يكن مجرد مقاتل، بل تحول إلى كابوس حقيقي استهدف نخبة مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) بطلقاتٍ دقيقة ومحكمة.
تكتيكات الرعب: "قناص بغداد مر من هنا"
اشتهر "جوبا" بدقته المتناهية، حيث كانت رصاصاته تستهدف أسفل الجمجمة أو الرقبة لضمان القضاء على الهدف من طلقة واحدة. لم يكتفِ القناص بالجانب العسكري، بل أدخل الحرب النفسية في أساليبه؛ فكان يترك أوراقاً في أماكن عملياته كُتب عليها بخط اليد: "قناص بغداد مرّ من هنا"، وهو ما دفع الجيش الأمريكي لتدريع أبراج عجلاتهم وتغطيتها بشباك التمويه لتقليل الثغرات.
سلسلة "قناص بغداد" الإعلامية
أنتج "الجيش الإسلامي في العراق" سلسلة من الأفلام الوثائقية التي وثقت عمليات القنص، وتطورت هذه الإصدارات من حيث الجودة والإخراج عبر أربعة أجزاء:
- الإصدار الأول (2005): عرض لقطات حقيقية من كاميرات مثبتة على بنادق القنص.
- الإصدار الثاني (2006): تضمن مقابلات مع قيادات القناصين ومشاهد تدريبية.
- الإصدار الثالث (2007): تميز بجودة إنتاج عالية وتُرجم إلى تسع لغات عالمية.
- الإصدار الرابع: وثق عمليات نوعية وطاولت إحصائياته أعداداً كبيرة من الجنود والضباط.
بندقية "تبوك" العراقية (تعديل لبندقية دراجونوف)
السلاح المستخدم.. "تبوك"
كانت البندقية الأساسية التي يستخدمها القناص هي بندقية "تبوك"، وهي نسخة معدلة محلياً عن بندقية "دراجونوف" الروسية، وتعد من أدق الأسلحة التي استُخدمت في عمليات القنص بالعراق.
نهاية القصة
تعددت الروايات حول مصير "جوبا"؛ فبينما أعلن الجيش الإسلامي في العراق وفاته تحت التعذيب في المعتقلات الأمريكية دون أن تدرك القوات هويته الحقيقية، تشير روايات أخرى إلى أنه قُتل في خضم الصراعات الداخلية بين الفصائل المسلحة. وعلى الرغم من اختلاف الروايات، يظل "قناص بغداد" شخصية محفورة في تاريخ تلك الحقبة كأحد أكثر الألغاز العسكرية إثارة للجدل.
هذا التقرير يستعرض حقائق تاريخية من وجهة نظر إعلامية وثقت تلك المرحلة الصعبة في تاريخ العراق.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق