يوميات الثورة المصرية: اليوم العاشر 3 فبراير 2011 (زلزال المحاكمات وصمود الميدان)
دخلت الثورة المصرية يومها العاشر في 3 فبراير 2011، غداة أحداث "موقعة الجمل" الدامية. شهد هذا اليوم تحولاً جذرياً في تعامل مؤسسات الدولة مع رموز النظام، حيث بدأت الملاحقات القضائية رسمياً، بينما استمر السجال السياسي بين المعارضة التي تصر على الرحيل، والنظام الذي يحاول كسب الوقت.
القضاء يضرب بقوة: منع سفر وتجميد أرصدة رموز النظام
في خطوة وُصفت بأنها محاولة لتهدئة الشارع الثائر، أصدر النائب العام المستشار عبد المجيد محمود قراراً تاريخياً بمنع سفر عدد من أبرز قيادات الحزب الوطني والوزراء السابقين، وتجميد أرصدتهم في البنوك. شمل القرار كلاً من:
- أحمد عز: أمين التنظيم السابق بالحزب الوطني.
- حبيب العادلي: وزير الداخلية السابق.
- زهير جرانة: وزير السياحة السابق.
- أحمد المغربي: وزير الإسكان السابق.
المعارضة ترفض الحوار: "لا تفاوض قبل الرحيل"
على الصعيد السياسي، أعلنت قوى المعارضة رفضها القاطع للعرض الذي قدمه رئيس الحكومة الفريق أحمد شفيق لبدء حوار وطني. وضعت المعارضة شرطاً أساسياً لا يتزحزح: تنحي مبارك أولاً، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كافة الأطياف السياسية كخطوة أولى للانتقال السلمي للسلطة.
عمر سليمان: "لا ترشح لمبارك ولا لنجله"
خرج نائب الرئيس اللواء عمر سليمان في تصريحات رسمية ليؤكد أن الرئيس مبارك لن يترشح لفترة رئاسية مقبلة، كما نفى وجود أي نية لترشح نجله جمال مبارك. وتعهد سليمان بمحاسبة كافة المتورطين في أحداث العنف التي شهدها ميدان التحرير، في محاولة لطمأنة المعتصمين ودفعهم لإنهاء الاحتجاجات.
مبارك لقناة ABC الأمريكية: "أود الاستقالة ولكن.."
في تصريح أثار الكثير من الجدل، قال الرئيس حسني مبارك في مقابلة مع قناة ABC News الأمريكية، إنه سئم الحكم ويود الاستقالة فوراً، لكنه يخشى أن تغرق البلاد في "الفوضى" إذا ترك منصبه في ذلك التوقيت، معتبراً نفسه صمام الأمان الوحيد للاستقرار.
ويكيليكس والجزيرة: جدل "الفتنة"
تداولت الأوساط الإعلامية أنباءً نقلها موقع ويكيليكس تزعم وجود وثائق تفيد باستخدام قطر لقناة الجزيرة لإثارة الفتنة في مصر، وهو ما نفته القناة جملة وتفصيلاً، معتبرة أن هذه الأنباء محاولة لتشويه التغطية الإعلامية للثورة.
كان هذا هو اليوم العاشر.. يوم بدأت فيه ملامح سقوط "الحرس القديم" تظهر في أروقة المحاكم، بينما ظل الميدان يكتب التاريخ بمداد الصمود. تابعونا في الأجزاء القادمة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق