Breaking

02 فبراير 2011

يوميات الثورة المصرية: أحداث 2 فبراير 2011 وكواليس "موقعة الجمل" في ميدان التحرير

يوميات الثورة المصرية: اليوم التاسع 2 فبراير 2011 (موقعة الجمل)

يعد يوم 2 فبراير 2011 واحداً من أصعب الأيام في تاريخ ثورة 25 يناير، حيث شهد ما عُرف إعلامياً بـ "موقعة الجمل". كان يوماً فاصلاً اختلطت فيه الدماء بالسياسة، وشهد محاولة عنيفة لفض اعتصام التحرير بالقوة، مما أدى إلى نتائج عكسية زادت من إصرار الثوار على إسقاط النظام.

المشهد السياسي: تحركات المعارضة وطموحات عمرو موسى

في صبيحة هذا اليوم، دعا ائتلاف قوى المعارضة إلى مظاهرات كبرى للضغط على الرئيس الأسبق حسني مبارك لترك منصبه كرئيس للحزب الوطني. وفي تحرك لافت، أعلن عمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية آنذاك، أنه يفكر بجدية في الترشح للانتخابات الرئاسية، مما أعطى انطباعاً بأن التغيير بات قريباً.

من جانبه، حاول الدكتور فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب، امتصاص الغضب بالإعلان عن عزم البرلمان إقرار التعديلات الدستورية التي وعد بها مبارك، مع تعليق عمل البرلمان لحين الفصل في طعون نتائج الانتخابات الأخيرة.

عودة الإنترنت ورسالة الجيش

شهد يوم 2 فبراير حدثاً تقنياً هاماً وهو عودة شبكة الإنترنت للعمل بعد توقف كامل دام خمسة أيام في كافة أنحاء الجمهورية. وفي الوقت نفسه، عدل الحاكم العسكري ساعات حظر التجوال (من 5 مساءً إلى 7 صباحاً)، ووجه الجيش رسالة للمتظاهرين قال فيها: "رسالتكم وصلت.. ونحن ساهرون على تأمين الوطن"، مطالباً إياهم بالعودة للحياة الطبيعية.

كواليس "موقعة الجمل": المشهد الهزلي الدامي

انطلقت مسيرات مؤيدة لمبارك صوب ميدان التحرير، وسرعان ما اندلعت اشتباكات عنيفة استخدمت فيها الحجارة وقنابل المولوتوف. وفي مشهد هزلي غير مسبوق، اقتحمت مجموعات من راكبي الخيول والجمال الميدان للاعتداء على المعتصمين.

تواترت الأنباء حينها عن قيام رجال أعمال تابعين للحزب الوطني بتجنيد "بلطجية" مقابل 400 جنيه للفرد الواحد. وأكد شهود عيان عثورهم على هويات تابعة لوزارة الداخلية مع بعض المهاجمين الذين تم إلقاء القبض عليهم من قِبل الثوار.

موقف عمر سليمان والشرط المستحيل

في ظل اشتعال الميدان، خرج نائب الرئيس عمر سليمان ليطالب المتظاهرين بالعودة إلى منازلهم والتقيد بحظر التجوال، مؤكداً أن بدء الحوار مع القوى السياسية مرهون بانتهاء الاحتجاجات في الشوارع، وهو ما اعتبره الثوار محاولة لإجهاض الثورة قبل تحقيق مطالبها.

لقد كانت "موقعة الجمل" بمثابة شهادة وفاة للنظام في عيون الكثيرين، حيث تحول الميدان بعدها إلى حصن منيع لا يمكن اختراقه. تابعونا في الأجزاء القادمة لاستكمال توثيق يوميات الثورة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق