يوميات الثورة المصرية: اليوم السابع عشر 10 فبراير 2011 (خطاب التمسك بالسلطة)
شهد 10 فبراير 2011، وهو اليوم السابع عشر من عمر ثورة 25 يناير، أحداثاً متسارعة وضعت الدولة المصرية على حافة الهاوية. فبينما كانت التوقعات الشعبية تنتظر إعلان تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك، جاء الخطاب ليفتح فصلاً جديداً من الغضب، معلناً بداية تحرك الجيش بشكل علني وواضح لإدارة المشهد.
المجلس الأعلى للقوات المسلحة في الصورة
في تطور استراتيجي، انعقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة في غياب مبارك، وأعلن بيانه الأول عن انعقاده بشكل دائم لمتابعة الأوضاع، وهو ما قرأه المراقبون حينها كإشارة إلى دخول الجيش كطرف فاعل ومباشر لحماية أمن البلاد.
خطاب مبارك "المتأخر": تمسك بالحكم وتفويض للنائب
قبيل منتصف الليل، ألقى حسني مبارك خطاباً كان الجميع يترقب فيه إعلان تنحيه، لكنه أكد تمسكه بالبقاء في السلطة حتى انتهاء ولايته، معلناً تفويض صلاحياته لنائبه اللواء عمر سليمان وفقاً للدستور. أعقب الخطاب كلمة موجزة لعمر سليمان أكد فيها التزامه بتحقيق انتقال سلمي للسلطة، داعياً المتظاهرين للعودة إلى منازلهم.
غضب الميدان: زحف نحو القصر الجمهوري
جاء رد الشارع فورياً؛ رفض المتظاهرون خطابي مبارك وسليمان، وازدادت أعداد المحتشدين في ميدان التحرير والجسور المحيطة به لتتجاوز ثلاثة ملايين. تحول المشهد من اعتصام إلى زحف غاضب، حيث توجهت الآلاف من المتظاهرين نحو القصر الجمهوري ومبنى التلفزيون المصري (ماسبيرو) مطالبين بالإسقاط الفوري للنظام.
تحذيرات البرادعي وتوتر الأجواء
على تويتر، حذر المعارض الدكتور محمد البرادعي من انفجار الأوضاع، داعياً الجيش للتدخل الفوري لإنقاذ البلاد قبل أن تنجرف نحو الفوضى نتيجة رفض مبارك التنحي. كان هذا اليوم هو النذير الأخير لما سيشهده اليوم التالي من أحداث تاريخية.
كان هذا هو اليوم السابع عشر.. يوم الرفض القاطع لكل الحلول الوسط. تابعونا في المقال القادم لتغطية أحداث يوم 11 فبراير، اليوم الذي توقف فيه الزمن المصري.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق