Breaking

16 يونيو 2026

أنتوني كورسيو: العبقري الذي وظف 15 شخصاً كـ "دروع بشرية" ليسرق بنكاً ويهرب في عوامة سباحة! (خزائن الظلام)

"أذكى لص هو من يجعلك شريكاً في جريمته.. وأنت تظن أنك في يوم عملك الأول!"

في هذه الحلقة من "خزائن الظلام"، نلتقي برجل أثبت أن العبقرية الإجرامية (الـ 1%) لا تحتاج إلى عصابة مسلحة، بل تحتاج إلى "مخرج مسرحي" بارع. أنتوني كورسيو، شاب أمريكي رياضي ووسيم، قرر في عام 2008 أن يسرق سيارة نقل أموال تابعة لبنك "آف أمريكا" (Bank of America)، فابتكر خطة بوهيمية سريالية جعلت الشرطة تقف في مسرح الجريمة وكأنها تشاهد "مقلباً كوميدياً"!

سيارة نقل أموال مصفحة

الهدف لم يكن البنك، بل اللحظة التي تُنقل فيها الأموال من السيارة إلى الخزنة.

الخطة: إعلان توظيف على "كريغزلست"

كيف تسرق بنكاً في وضح النهار دون أن يتم التعرف عليك؟ الإجابة عند كورسيو كانت: "اجعل الجميع يشبهونك!".

قبل الجريمة بأيام، نشر كورسيو إعلاناً وهمياً على موقع الوظائف الشهير Craigslist، يطلب فيه عمالاً لتنظيف الشوارع بأجر مغرٍ (28 دولاراً في الساعة). واشترط في الإعلان أن يأتي العمال في يوم وساعة محددين، وأن يرتدوا زياً موحداً: قميصاً أزرق، سترة عمل صفراء فاقعة، نظارات أمان، وقناع تنفس!

أين كان مكان التجمع؟ بالصدفة البحتة.. أمام باب البنك الذي يخطط لسرقته!

لحظة الصفر: 15 نسخة متطابقة من اللص!

في الموعد المحدد، تجمع 15 رجلاً عاطلاً عن العمل أمام البنك، يرتدون جميعاً سترات صفراء ونظارات أمان، ينتظرون "المقاول" الذي سيوظفهم. في تلك اللحظة، وصلت سيارة نقل الأموال المدرعة.

خرج كورسيو من مخبئه مرتدياً نفس الزي بالضبط (سترة صفراء، قميص أزرق، نظارات). اقترب من الحارس، رشه برذاذ الفلفل، انتزع حقيبتين تحتويان على 400 ألف دولار، ثم ركض باتجاه الحشد!

عمال يرتدون سترات صفراء

جيش من "النسخ المتطابقة": الشرطة لم تكن تعرف من هو اللص ومن هو العامل البريء!

"عندما وصلت الشرطة، وجدت 15 رجلاً يرتدون زي اللص تماماً! لقد صنع كورسيو 'دروعاً بشرية' من العمال البسطاء ليذوب بينهم كقطرة ماء في المحيط."

الهروب السريالي: عوامة سباحة في النهر!

بينما كانت الشرطة تستجوب الـ 15 رجلاً المذهولين، كان كورسيو قد اختفى. هل استخدم سيارة سريعة؟ طائرة مروحية؟ لا! لقد ركض نحو جدول مائي قريب خلف البنك، حيث كان قد خبأ عوامة سباحة مطاطية (Inner Tube). خلع ملابسه التنكرية، قفز في العوامة مع حقائب المال، وترك التيار يجرفه بهدوء بعيداً عن صخب سيارات الشرطة وطائراتها المروحية!

الهروب الأكثر عبثية: التيار المائي كان شريكه الصامت في الجريمة.

السقوط: خطأ لا يُغتفر من "رجل مشرد"

كانت "الجريمة الكاملة" قاب قوسين أو أدنى من النجاح. لكن العباقرة يسقطون دائماً بأسباب تافهة. قبل الجريمة بأسابيع، كان كورسيو يتدرب على الهروب في النهر. لاحظه رجل مشرد (Homeless) كان ينام قرب النهر. استغرب المشرد من رؤية رجل يتدرب بعوامة ومعه حقائب، فقام بكتابة رقم سيارة كورسيو على ورقة.

بعد السرقة، تذكر المشرد ما رآه، وأعطى الرقم للشرطة. هكذا، العقل المدبر الذي خدع البنك، والشرطة، ووظف 15 شخصاً ككومبارس، سقط بسبب ملاحظة عابرة من رجل مشرد ينام في الشارع!

من لص إلى روائي!

قضى كورسيو 5 سنوات في السجن. وهناك، مارس بوهيميته من جديد؛ ألف كتباً للأطفال، وأصبح متحدثاً تحفيزياً للشباب يحذرهم من المخدرات والجريمة. الرجل الذي صنع مسرحية في الشارع، أصبح اليوم يصنع الأمل.

💡 سؤال خزائن الظلام:

تخيل أنك كنت واحداً من هؤلاء العمال الذين ذهبوا بحثاً عن لقمة العيش، لتجد نفسك فجأة "نسخة متطابقة" من سارق بنك ومحاطاً بالشرطة! هل كنت ستشعر بالغضب العارم من هذا الاستغلال، أم أنك ستبتسم سراً إعجاباً بهذا الدهاء الشيطاني؟

أخبرونا برأيكم في تعليقات مدونة "حوليات روائي مصري"!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق