Breaking

05 يونيو 2026

ستيفان برايتويزر: السارق الذي امتلك مليارات الدولارات في "غرفة نومه" ورفض بيعها! (خزائن الظلام)

"أنا لا أسرق لأغنى.. أنا أسرق لأتنفس الجمال في غرفتي!"

في هذه الحلقة من "خزائن الظلام"، نلتقي برجل ينتمي لفئة الـ 1% من البشر الذين تحركهم "العاطفة المفرطة" لا "المصلحة المادية". ستيفان برايتويزر، النادل الفرنسي البسيط، الذي استطاع بمفرده أن ينهب 172 متحفاً في أنحاء أوروبا، ليجمع في غرفة نومه ثروة فنية عجزت عنها كبرى صالات العرض في العالم.

ستيفان برايتويزر سارق التحف

ستيفان برايتويزر: اللص الذي سرق بدافع "العشق" لا الطمع.

الأسلوب: سرقة في وضح النهار

لم يستخدم برايتويزر أقنعة أو أسلحة، ولم يحفر أنفاقاً. كان يدخل المتاحف بملابس أنيقة كأي زائر مهتم بالفن، برفقة حبيبته "آن كاترين" التي كانت مهمتها مراقبة الحراس. ببرود أعصاب مذهل، كان ينتظر اللحظة التي ينشغل فيها الحارس، ثم يستخدم سكيناً صغيراً لنزع اللوحة من إطارها، أو يفك المسامير بهدوء، ويخفي الكنز تحت معطفه الواسع ويخرج مبتسماً!

غرفة النوم المليارية

على مدار 6 سنوات (من 1995 إلى 2001)، جمع برايتويزر 239 قطعة فنية، من بينها لوحات لـ "بروغل" و"بوشيه" وساعات ذهبية وخناجر أثرية. المذهل في شخصيته الغامضة أنه لم يحاول بيع أي قطعة، بل كان يضعها في غرفة نومه بمنزل والدته، يعتني بها، يلمعها، وينام محاطاً بجمال لا يقدر بثمن. كان يقول للمحققين لاحقاً: "كنت أشعر أن هذه اللوحات سجينة في المتاحف، وأنا الوحيد الذي يمنحها الحب والتقدير."

المتاحف الصغيرة في أوروبا كانت الملعب المفضل لبرايتويزر.

المتاحف الصغيرة في أوروبا كانت الملعب المفضل لبرايتويزر.

السقوط الصادم.. ومأساة "الأم"

سقط برايتويزر عام 2001 أثناء محاولته سرقة مزمار أثري من متحف في سويسرا. لكن الجريمة الحقيقية حدثت بعد اعتقاله؛ فعندما علمت والدته "ماريا" أن ابنها قُبض عليه، أصابها الذعر. وبدلاً من تسليم الكنوز، قامت بفعل كارثي: قطعت اللوحات القماشية بالمقص ورمتها في سلة القمامة، وألقت بالمجوهرات والتحف الذهبية في قناة مائية قريبة!

عندما علم برايتويزر في سجنه بضياع "معشوقاته" الفنية على يد أمه، حاول الانتحار. لقد كان فقدان الجمال بالنسبة له أقسى من فقدان الحرية.

"برايتويزر هو اللص الوحيد في التاريخ الذي كان يمتلك مئات الملايين، ومع ذلك كان يعمل نادلاً ليوفر ثمن وقود سيارته التي يذهب بها للمتاحف ليزور 'ضحاياه' الجدد."
قناة مائية فرنسية

قناة "رون-رين": المقبرة المائية التي استقرت فيها كنوز التاريخ بسبب ذعر الأم.

الخلاصة: هل هو مجرم أم ضحية شغف؟

بعد خروجه من السجن، عاد برايتويزر للسرقة مرة أخرى عام 2011 و2019، مما يثبت أن ما لديه ليس مجرد رغبة في التملك، بل هو "مرض عشقي" لا علاج له. يظل برايتويزر لغزاً محيراً لعلماء النفس والمحققين؛ رجل امتلك العالم في غرفته، وفضل الصمت والفقر على التنازل عن قطعة فنية واحدة.

💡 سؤال خزائن الظلام:

لو كنت مكان ستيفان، هل كنت ستخاطر بحياتك وتدخل السجن من أجل "لوحة" تنظر إليها وحدك في غرفتك؟ وهل تعتقد أن الفن يجب أن يكون "مشاعاً للجميع" في المتاحف، أم أن من "يعشقه أكثر" هو من يستحقه؟

شاركونا آراءكم في التعليقات!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق