"أذكى لص هو من يجعلك تفتح له الباب بنفسك، وتعدّ له القهوة أيضاً!"
في هذه الحلقة من "خزائن الظلام"، نكشف الستار عن واحدة من أغرب السرقات التي عرفتها أمريكا، والتي تحولت إلى فيلم سينمائي شهير للنجم بروس ويلز. إذا كنت قد شاهدت فيلم Bandits وظننت أن فكرة "المبيت لدى مدير البنك" هي محض خيال هوليوودي، فأنت مخطئ.. نحن أمام قصة حقيقية لأفراد قرروا أن السرقة هي "فن الضيافة"!
من هم "لصوص البيات" الحقيقيون؟
في الثمانينات، ارتعشت البنوك الأمريكية من اسمين: تيري لي كونور وجوزيف دوغيرتي. هذان الرجلان لم يكونا مجرد مجرمين، بل كانا يمتلكان ذكاءً من فئة الـ 1%. بدلاً من اقتحام البنك أثناء العمل وتعريض أنفسهما لرصاص الشرطة، ابتكرا تكتيكاً عُرف لاحقاً بـ "The Sleepover" أو المبيت.
التكتيك: ليلة هادئة مع "الضحية"
كان المخطط يبدأ قبل السرقة بأسابيع من المراقبة الدقيقة. يختارون مدير البنك، يعرفون عنوان منزله، وتفاصيل حياته. وفي الليلة التي تسبق السرقة، يطرقون بابه بملابس أنيقة وأسلوب مهذب مستفز.
كانوا يدخلون المنزل، يحتجزون المدير وعائلته "بأدب"، يتناولون معهم العشاء، وأحياناً يشاهدون التلفاز! وفي الصباح الباكر، يذهب أحدهم مع المدير إلى البنك قبل وصول الموظفين، ويفتح المدير الخزنة بـ "مفتاحه الرسمي" بينما شريكه الآخر ينتظر في المنزل مع العائلة لضمان التنفيذ.
لماذا نجحوا لسنوات؟
السر يكمن في "اللا عنف". لم يقتل كونور أو دوغيرتي أحداً قط. كانوا يتركون العائلات في حالة ذهول وليس رعباً دموياً. هذا الأسلوب البارد جعل الشرطة والـ FBI في حالة تخبط لسنوات، حتى صُنفا ضمن قائمة "أكثر 10 مطلوبين للعدالة" في أمريكا.
"لقد سرقوا ملايين الدولارات، لكنهم سرقوا أيضاً إعجاب الجمهور بذكائهم الذي جعل أقوى الأنظمة الأمنية تبدو كأنها ألعاب أطفال."
السقوط والهروب من السجن
مثلما كان دخولهم للبنوك أسطورياً، كان هروبهم من السجن كذلك. استطاع تيري لي كونور الهروب من حراسة مشددة أثناء نقله بين السجون، وظل فاراً لأشهر قبل أن يُقبض عليه نهائياً. حُكم عليهما بالسجن لسنوات طويلة، لكنهما تركا وراءهما "مدرسة" في السرقة الهادئة التي لم تستطع التكنولوجيا القضاء عليها بالكامل.
💡 سؤال خزائن الظلام:
لو كنت مديراً للبنك، واقتحم لصوص منزلك ليلاً، لكنهم قدموا لك الشكر على العشاء ولم يؤذوا أطفالك.. هل كنت ستشعر بالامتنان لهم في الصباح وأنت تفتح لهم الخزنة؟ أم أن "السرقة المهذبة" تظل في النهاية جريمة لا تغتفر؟شاركونا آراءكم حول "ألطف لصوص في التاريخ"!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق