31 يناير 2011

يوميات الثورة المصرية: أحداث 31 يناير 2011.. مناورات سياسية وصلاة الغائب في التحرير

يوميات الثورة المصرية: اليوم السابع 31 يناير 2011 (محاولات التهدئة وصمود الميدان)

دخلت الثورة المصرية يومها السابع في 31 يناير 2011، وسط حراك سياسي محموم من قِبل النظام الحاكم لمحاولة احتواء الغضب الشعبي المتفجر. في هذا اليوم، بدأ الرئيس الأسبق حسني مبارك في تقديم تنازلات سياسية عبر تكليفات رسمية لنائبه ورئيس وزرائه، بينما كان ميدان التحرير يزداد حشداً وإصراراً.

المناورات السياسية: تكليفات مبارك لسليمان وشفيق

في محاولة لفتح قنوات اتصال مع القوى السياسية، كلف الرئيس مبارك نائبه اللواء عمر سليمان بإجراء اتصالات فورية مع جميع أطياف المعارضة لبحث القضايا المتعلقة بالإصلاح الدستوري والتشريعي.

بالتوازي مع ذلك، وجه مبارك خطاب تكليف لرئيس الوزراء الجديد الفريق أحمد شفيق، شدد فيه على ضرورة بدء حوار مع المعارضة، مع التزام الحكومة بالمحافظة على الدعم السلعي، ووضع حد للتضخم، وتوفير فرص عمل عاجلة للشباب العاطلين، في محاولة لامتصاص الغضب الاقتصادي والاجتماعي.

الضغوط الدولية: الاتحاد الأوروبي على خط الأزمة

على الصعيد الدولي، بدأت الضغوط الخارجية تزداد وضوحاً؛ حيث دعت كاثرين أشتون، الممثلة العليا للشؤون الأمنية والخارجية في الاتحاد الأوروبي، الرئيس مبارك إلى ضرورة التجاوب الفعلي مع تطلعات المحتجين المشروعة، مؤكدة أن الحل يكمن في الإصلاح لا المواجهة.

نبض الميدان: صلاة الغائب على أرواح الشهداء

في قلب القاهرة، وتحديداً في ميدان التحرير، احتشد عشرات الآلاف من المتظاهرين في مشهد مهيب، مستعدين لتنظيم صلاة الغائب على أرواح شهداء الاحتجاجات الذين سقطوا في الأيام السابقة. تحول الميدان إلى رمز للصمود الشعبي، حيث تعالت الهتافات الرافضة لأي حوار لا يبدأ برحيل رأس النظام.

الوضع الأمني: عودة تدريجية للداخلية

بعد الاختفاء المريب والمفاجئ لقوات الشرطة في الأيام الماضية، بدأت وزارة الداخلية في تعزيز انتشارها تدريجياً في بعض المدن والمناطق الحيوية. وفي الوقت نفسه، واصلت وحدات القوات المسلحة انتشارها المكثف لحماية المرافق الحيوية للدولة وتأمين الأحياء السكنية بالتعاون مع اللجان الشعبية.

كان هذا هو اليوم السابع.. يوم الرهان على الوقت من قِبل السلطة، والرهان على الصمود من قِبل الشعب. تابعونا في الأجزاء القادمة لاستكمال توثيق يوميات الثورة.


اقرأ المزيد ←

30 يناير 2011

يوميات الثورة المصرية: أحداث 30 يناير 2011.. طائرات حربية فوق التحرير وحكومة شفيق

يوميات الثورة المصرية: اليوم السادس 30 يناير 2011 (صمود الميدان ومناورات السلطة)

وصلت الثورة المصرية إلى يومها السادس في 30 يناير 2011، وسط مشهد حبس أنفاس العالم. فبينما كان النظام يحاول إعادة ترتيب أوراقه السياسية والأمنية، كان الثوار في ميدان التحرير يسطرون ملحمة صمود أسطورية، متحدين الطائرات الحربية وحظر التجوال، ومصرين على مطلب واحد لا بديل عنه: رحيل النظام.

المشهد السياسي: حكومة جديدة وضغوط دولية

في محاولة لتثبيت أركان حكمه، أصدر الرئيس الأسبق حسني مبارك قراراً بتعيين الفريق أحمد شفيق، وزير الطيران المدني السابق، رئيساً جديداً لمجلس الوزراء.

وعلى الصعيد الدولي، بدأت اللهجة الأمريكية تتغير؛ حيث دعت وزيرة الخارجية آنذاك هيلاري كلينتون إلى ما وصفته بـ "تحول منظم" في مصر، مؤكدة أن تعيين نائب للرئيس (عمر سليمان) وحده ليس كافياً، ومحذرة من حدوث فراغ في السلطة.

الوضع الأمني: إجلاء الأجانب وتحليق الطائرات الحربية

مع تصاعد أعمال العنف والانفلات الأمني غير المسبوق، بدأت العديد من الدول في إجلاء رعاياها الأجانب من مصر، مما أعطى انطباعاً بخطورة الموقف. وفي خطوة وُصفت بأنها محاولة لترهيب المتظاهرين، قامت طائرات حربية مقاتلة ومروحيات عسكرية بالتحليق على ارتفاع منخفض فوق الحشود المعتصمة في ميدان التحرير.

من جانبه، دفع الجيش بمزيد من التعزيزات الإضافية لاستعادة السيطرة على الشارع، بينما أصدرت وزارة الداخلية "المقالة" تعليمات بإعادة انتشار قوات الأمن في كافة المناطق، مع استثناء ملحوظ لمنطقة ميدان التحرير، التي ظلت تحت سيطرة المتظاهرين وحماية رمزية من قوات الجيش.

التضييق الإعلامي: منع قناة الجزيرة

في محاولة للحد من التغطية الإعلامية للثورة، قامت السلطات المصرية بمنع قناة الجزيرة من العمل داخل البلاد، وإلغاء بثها على القمر الصناعي "نايل سات" في بعض مناطق الشرق الأوسط، وهو القرار الذي واجهه النشطاء بنشر ترددات بديلة عبر الإنترنت واللجان الشعبية.

صمود الشعب: اللجان الشعبية وحظر التجوال

رغم تمديد حظر التجوال ليكون من الثالثة ظهراً وحتى الثامنة صباحاً، إلا أن الشارع المصري لم يمتثل. استمر عمل اللجان الشعبية في حماية الأحياء السكنية، ونجحت هذه اللجان في القبض على أعداد كبيرة من الخارجين عن القانون والسجناء الفارين من الأقسام، وتسليمهم للقوات المسلحة.

كان هذا هو اليوم السادس.. يوم اختبر فيه النظام قوة إرادة الشعب عبر الطائرات، فرد الشعب بمزيد من الحشود في الميدان. تابعونا في الأجزاء القادمة لاستكمال توثيق يوميات الثورة.


اقرأ المزيد ←

29 يناير 2011

يوميات ثورة 25 يناير: أحداث 29 يناير 2011.. تعيين عمر سليمان وظهور اللجان الشعبية

يوميات الثورة المصرية: اليوم الخامس 29 يناير 2011 (فراغ أمني ومناورات سياسية)

دخلت الثورة المصرية يومها الخامس في 29 يناير 2011، وسط مشهد شديد التعقيد. فبينما كان النظام يحاول ترميم نفسه عبر تعيينات سياسية جديدة، كان الشارع يغلي بمطالب الرحيل، تزامناً مع حالة من الفوضى الأمنية التي دفعت المصريين لابتكار حلول لحماية أنفسهم.

المناورات السياسية: تعيين نائب للرئيس وحكومة جديدة

في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي المتصاعد، اتخذ الرئيس الأسبق حسني مبارك قرارات سياسية وصفت بالتاريخية في حينها، حيث قام بتعيين مدير المخابرات العامة اللواء عمر سليمان نائباً له (وهو المنصب الذي ظل شاغراً لثلاثة عقود)، كما كلف الفريق أحمد شفيق بتشكيل حكومة جديدة خلفاً لحكومة أحمد نظيف المقالة.

وعلى صعيد الحزب الحاكم، تقدم المهندس أحمد عز، أمين التنظيم وعضو أمانة السياسات بالحزب الوطني، باستقالته وسط اتهامات شعبية له بالمسؤولية عن تزوير الانتخابات البرلمانية السابقة.

الانهيار الأمني وظهور "اللجان الشعبية"

شهد هذا اليوم اختفاءً غريباً ومفاجئاً لكافة عناصر وزارة الداخلية من الشوارع، بما في ذلك شرطة المرور، مما أدى لانتشار عصابات قامت بأعمال نهب وسلب وترويع للمواطنين. ورداً على هذا الفراغ، شكل سكان الأحياء والمدن ما عُرف بـ "اللجان الشعبية"، حيث تسلح المواطنون بالعصي والآلات الحادة لحماية منازلهم وممتلكاتهم وفرض أطواق أمنية على مداخل الشوارع.

اقتحام السجون وتوتر في سيناء

تطورت الأحداث بشكل دراماتيكي مع أنباء عن اقتحام سجن أبو زعبل شديد التحصين ووقوع إطلاق نار مكثف، وانتشار شائعات عن تصفية معتقلين سياسيين، مما زاد من حالة الرعب العام. وفي سيناء، وصل العنف لذروته بتفجير مبنى مباحث أمن الدولة في مدينة رفح.

حصيلة الشهداء والدور الدفاعي للجيش

ارتفعت حصيلة الضحايا بشكل مؤلم لتصل إلى 102 شهيد ونحو 2500 جريح في عموم الجمهورية. ومن بين الضحايا اللواء محمد البطران، رئيس مباحث سجن الفيوم، الذي قُتل في ظروف غامضة أثناء تصديه لمحاولات تهريب المساجين.

في هذه الأثناء، كثفت القوات المسلحة من تواجدها في المدن لحماية الأحياء السكنية والمنشآت الحيوية، وتصدى الجيش بنجاح لمحاولة اقتحام مطبعة البنك المركزي. كما تم تمديد فترة حظر التجوال لتصبح من الرابعة عصراً حتى الثامنة صباحاً.

كان هذا هو اليوم الخامس.. يوم اختلط فيه الرعب بالأمل، وبدأ فيه الشعب يدرك أن قوته تكمن في تكاتفه. تابعونا في الأجزاء القادمة لاستكمال توثيق يوميات الثورة.


اقرأ المزيد ←

28 يناير 2011

جمعة الغضب 28 يناير 2011: اليوم الذي هز عرش مبارك وغير تاريخ مصر للأبد

يوميات الثورة المصرية: ملحمة جمعة الغضب 28 يناير 2011

يعتبر يوم 28 يناير 2011، والمعروف بـ "جمعة الغضب"، نقطة التحول الكبرى في مسار الثورة المصرية. في هذا اليوم، كسر الشعب المصري كافة حاجز الخوف، وواجه آلة القمع بصدور عارية في ملحمة صمود لم يشهدها تاريخ مصر المعاصر، انتهت بانهيار أمني كامل ونزول القوات المسلحة إلى الشوارع.

قطع الاتصالات والاستنفار الأمني

بدأ اليوم بقرار تصعيدي من السلطات المصرية بقطع خدمات الإنترنت وشبكات الهاتف المحمول تماماً عن البلاد، في محاولة لعزل المتظاهرين عن العالم ومنع التنسيق بينهم. وانتشرت قوات العمليات الخاصة والأمن المركزي بكثافة غير مسبوقة في الميادين الرئيسية، تزامناً مع حملة اعتقالات واسعة طالت النشطاء والسياسيين.

المواجهات الدامية في السويس والإسكندرية

شهدت محافظة السويس أعنف المواجهات، حيث سقط عشرات الشهداء ومئات الجرحى برصاص الأمن. وفي تطور دراماتيكي، تمكن المتظاهرون في السويس من السيطرة على أسلحة قسم شرطة الأربعين واستخدام الغاز المسيل للدموع ضد القوات المهاجمة. وفي الإسكندرية، انسحبت قوات الأمن تماماً بعد إحراق جميع مراكز الشرطة وفشل محاولات قمع الحشود المليونية.

سقوط الحزب الوطني ونزول الجيش

مع غروب شمس هذا اليوم، اشتعلت النيران في مقر الحزب الوطني الديمقراطي الرئيسي بالقاهرة، كما دُمرت مقراته في عدة محافظات. وفي مشهد رمزي لافت، قام المواطنون في محافظة المنوفية بإتلاف صور الرئيس مبارك في مسقط رأسه بشبين الكوم.

في تمام الخامسة مساءً، بدأت مدرعات الجيش المصري بالظهور في الشوارع، وأعلن الحاكم العسكري فرض حظر التجوال في القاهرة والإسكندرية والسويس. إلا أن المتظاهرين تحدوا الحظر، وبدأوا اعتصاماً مفتوحاً في ميدان التحرير، معلنين أن الميدان هو "جمهورية التحرير" الحرة.

انفلات أمني وحوادث دهس مروعة

شهدت الليلة حالات من السلب والنهب وترويع المواطنين بعد "فتح السجون" وخروج المساجين والبلطجية، في خطة وُصفت بأنها كانت تهدف لإجبار المتظاهرين على التراجع. وفي مشهد بطولي، شكل الشباب دروعاً بشرية لحماية المتحف المصري من النهب.

كما وثقت الكاميرات حوادث دهس مروعة للمتظاهرين بواسطة سيارات تابعة لوزارة الداخلية وأخرى تحمل لوحات دبلوماسية في شارع القصر العيني وميدان التحرير، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 20 شخصاً في تلك الحوادث وحدها.

خسائر اقتصادية وردود فعل دولية

اقتصادياً، انهارت البورصة المصرية مسجلة خسائر بلغت 72 مليار جنيه في يوم واحد. ودولياً، دعا الرئيس الأمريكي أوباما نظيره المصري لاتخاذ خطوات فعلية للإصلاح السياسي والتوقف فوراً عن استخدام العنف ضد المتظاهرين.

خطاب مبارك المتأخر

في وقت متأخر من الليل، ظهر الرئيس حسني مبارك في خطاب متلفز أعلن فيه إقالة الحكومة وتكليف حكومة جديدة، محاولاً امتصاص الغضب الشعبي، لكن المتظاهرين في الميادين ردوا بهتاف واحد: "ارحل.. يعني تمشي".

انتهت "جمعة الغضب" لتبدأ مرحلة جديدة من الثورة.. تابعونا في الأجزاء القادمة لتوثيق يوميات الصمود.


اقرأ المزيد ←

27 يناير 2011

يوميات الثورة المصرية: أحداث 27 يناير 2011.. عزل مصر عن العالم والتمهيد لجمعة الغضب

يوميات الثورة المصرية: اليوم الثالث 27 يناير 2011 (نقطة التحول)

دخلت الثورة المصرية يومها الثالث في 27 يناير 2011، وسط حالة من الإصرار الشعبي غير المسبوق. لم تعد المظاهرات مجرد احتجاجات عابرة، بل تحولت إلى حراك منظم شمل القاهرة وكافة المدن الرئيسية، معلنةً انكسار حاجز الخوف بشكل نهائي أمام نظام حسني مبارك.

تصاعد العنف في الأقاليم: السويس والإسماعيلية في المواجهة

شهد هذا اليوم تطوراً خطيراً في حدة الاشتباكات، خاصة في مدن القناة. في السويس والإسماعيلية، استخدمت قوات الأمن الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع بكثافة لمحاولة السيطرة على الغضب الشعبي، مما أدى إلى وقوع إصابات عديدة في صفوف المتظاهرين الذين ردوا بالإصرار على البقاء في الميادين.

الحراك السياسي وردود الفعل الدولية

على الصعيد السياسي، برز اسم الدكتور محمد البرادعي (المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية)، الذي دعا الرئيس مبارك صراحةً للتقاعد، مبدياً استعداده لتولي قيادة مرحلة انتقالية.

وفي سياق متصل، جاء أول تصريح قوي من البيت الأبيض، حيث أكد الرئيس الأمريكي آنذاك باراك أوباما أن "العنف ليس حلاً"، مشدداً على أن الإصلاحات السياسية والاجتماعية والنمو الاقتصادي هي الضرورات الملحة لمستقبل مصر.

اعتقال وائل غنيم و"العزلة الرقمية" الكبرى

في محاولة لضرب عصب التنسيق بين الشباب، قامت السلطات الأمنية باعتقال الناشط وائل غنيم، أحد مؤسسي صفحة "كلنا خالد سعيد" التي كانت المحرك الأساسي للدعوات.

ومع اقتراب نهاية اليوم، اتخذت الحكومة المصرية قراراً غير مسبوق في تاريخ الاتصالات العالمي؛ حيث تم فصل خدمة الإنترنت تماماً عن مصر، وأُلحق ذلك بإيقاف شبكات الهاتف المحمول الثلاث، في محاولة لعزل مصر عن العالم ومنع التنسيق ليوم الغد.

التمهيد لـ "جمعة الغضب"

رغم قطع الاتصالات، انتشرت الدعوات الشعبية كالنار في الهشيم للخروج في مظاهرات مليونية يوم الجمعة 28 يناير، والتي أطلق عليها "جمعة الغضب". حدد المتظاهرون نقاط الانطلاق من كافة المساجد والكنائس عقب صلاة الجمعة، ليكون يوماً حاسماً في عمر الثورة.

كان هذا هو الهدوء الذي يسبق العاصفة.. انتظرونا في المقال القادم لتوثيق أحداث "جمعة الغضب" الدامية والملهمة.


اقرأ المزيد ←

26 يناير 2011

يوميات الثورة المصرية: أحداث اليوم الثاني 26 يناير 2011.. السويس تشتعل وبداية حرب الإنترنت

يوميات الثورة المصرية: ماذا حدث في اليوم الثاني 26 يناير 2011؟

لم يتوقف الزخم الشعبي بانتهاء "يوم الغضب"، بل دخلت الثورة المصرية في يومها الثاني، 26 يناير 2011، مرحلة جديدة من الإصرار والتحدي. واصل المتظاهرون تدفقهم إلى الشوارع رغم التحذيرات شديدة اللهجة من وزارة الداخلية، لتتسع رقعة الاحتجاجات وتزداد حدة المواجهات.

تصاعد المواجهات الأمنية وارتفاع عدد الضحايا

شهد هذا اليوم مواجهات عنيفة، حيث استخدمت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع بكثافة غير مسبوقة لتفريق الحشود. ومع نهاية اليوم، ارتفع عدد الضحايا إلى خمسة قتلى وسقط عشرات الجرحى، بالإضافة إلى حملة اعتقالات طالت المئات، كان من بينهم ثمانية صحفيين كانوا ينقلون الحقيقة من قلب الحدث.

السويس.. شعلة الثورة وحرب الشوارع

كانت محافظة السويس هي النقطة الأكثر اشتعالاً في اليوم الثاني. اتخذت الاحتجاجات هناك طابعاً أكثر حدة، وتحولت في بعض المناطق إلى ما يشبه "حرب الشوارع" بين المتظاهرين وقوات الأمن، مما أعطى مؤشراً واضحاً على أن رغبة التغيير تجاوزت حدود العاصمة لتشمل كافة أرجاء مصر.

الحرب الرقمية: حجب الإنترنت مقابل الاختراق

في محاولة يائسة للسيطرة على الأوضاع ومنع المتظاهرين من تنسيق صفوفهم، لجأت السلطات المصرية لفرض قيود صارمة على شبكة الإنترنت، شملت حجب مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك وتويتر).

ولكن الرد جاء سريعاً من "نشطاء العالم الرقمي"، حيث تم اختراق وتعطيل المواقع الرسمية الحيوية، ومنها:

  • الموقع الرسمي لوزارة الداخلية.
  • موقع الحزب الوطني الديمقراطي.
  • الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية.

التعتيم الإعلامي المستمر

على الجانب الآخر، استمرت القنوات الرسمية والإعلام الحكومي في حالة من التجاهل التام للأحداث الجارية في الشارع، وكأن البلاد تعيش في هدوء تام، وهو ما زاد من فجوة الثقة بين المواطن وأجهزة الدولة الإعلامية في ذلك الوقت.

كان هذا هو المشهد في اليوم الثاني.. ترقب مشوب بالحذر واستعداد لما هو قادم. تابعونا في الأجزاء القادمة لاستكمال توثيق يوميات الثورة.


اقرأ المزيد ←

25 يناير 2011

يوميات الثورة المصرية: ماذا حدث في 25 يناير 2011 "يوم الغضب"؟

يوميات الثورة المصرية: اليوم الأول 25 يناير 2011 (يوم الغضب)

لم يكن يوم 25 يناير 2011 يوماً عادياً في تاريخ مصر الحديث؛ بل كان الشرارة الأولى لملحمة شعبية كبرى غيرت وجه المنطقة. في هذا التقرير، نستعرض كواليس وأحداث اليوم الأول من الثورة المصرية، والذي عُرف إعلامياً وشعبياً بـ "يوم الغضب".

انطلاق المسيرات والاستجابة لدعوات التغيير

شهد هذا اليوم التاريخي بدء مظاهرات ومسيرات جماهيرية حاشدة معادية لنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك. جاءت هذه الاحتجاجات استجابة لدعوات أطلقها نشطاء وحركات شبابية عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، مطالبين بالحرية والعدالة الاجتماعية والتغيير الجذري.

أهم الهتافات وشعارات الثورة

تعالت أصوات الآلاف في ميادين القاهرة والمحافظات بهتافات زلزلت الأركان، كان أبرزها:

  • "الشعب يريد إسقاط النظام" - الشعار الذي أصبح أيقونة الربيع العربي.
  • "يسقط يسقط حسني مبارك".
  • "تونس هي الحل" - في إشارة لتأثر الشارع المصري بالثورة التونسية التي سبقتها بأيام.

رد فعل السلطة: قطع الاتصالات والمواجهات الأمنية

مع تزايد أعداد المتظاهرين في ميدان التحرير، لجأت وزارة الاتصالات آنذاك إلى قطع خدمة الهواتف المحمولة في محيط الميدان لمحاولة تفتيت التجمعات ومنع التنسيق بين النشطاء، قبل أن تعيد تشغيلها في وقت متأخر من الليل.

ولم يخلُ اليوم من الدماء؛ حيث شهدت المواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين سقوط أربعة قتلى، من بينهم أحد رجال الأمن، نتيجة تصاعد حدة الاحتجاجات واستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المسيرات.

كان هذا هو المشهد في اليوم الأول.. بداية لـ 18 يوماً من الصمود التي انتهت بتنحي مبارك. تابعونا في الأجزاء القادمة لاستكمال يوميات الثورة.


اقرأ المزيد ←

22 يناير 2011

مقال رأي: من يكره الآخر؟ حقيقة الصراع بين العرب وأمريكا وإسرائيل

العرب وأمريكا وإسرائيل: من الذي يكره الآخر حقاً؟

السياسة الأمريكية والصراع مع العرب

هل العرب هم من يكرهون إسرائيل وأمريكا؟ أم أن هناك عداءً دفيناً وموجهاً ضد العرب والمسلمين في كل مكان؟ ومن يمتلك الحق المنطقي في كراهية الطرف الآخر؟

أقولها بكل حزم: أنا أكره الكيان الصهيوني، وكل عربي حر يكره إسرائيل لما فعلته وما زالت تفعله. فلو أُتيحت لهم الفرصة لسحقوا كل عربي ومسلم من على وجه الأرض. وطبعاً، يحدث كل هذا تحت رعاية "الراعي الرسمي"؛ الولايات المتحدة الأمريكية، التي طالما روجت لنفسها في كل زمان ومكان على أنها راعية السلام، الحرية، والديمقراطية، وصاحبة أعلى تقدم علمي وتكنولوجي. ولكن في حقيقة الأمر، أمريكا هي أكبر يد ساهمت في إشعال النيران والنزاعات بين اليهود والمسلمين على مستوى العالم.

هوليوود وصناعة "الإرهابي" العربي

تلخصت الخطة الغربية في رسم صورة نمطية مشوهة للعرب (باعتبارهم الكتلة الأكبر للمسلمين)، وتصويرهم على أنهم سفاحون، قتلة، ومتخلفون. هذا التشويه تجلى بوضوح في إعلامهم ودعايتهم وأفلامهم، والسر يكمن في السيطرة شبه الكاملة للوبي الصهيوني على آلة السينما في "هوليوود".

لأنهم يخططون بخبث، بدأوا في ضخ أفلام تُرسخ في العقل الباطن للمشاهد الغربي أن العربي ذو اللحية هو "إرهابي" بطبيعة الحال. وما أكثر الجماهير خلف الشاشات التي لا تعلم شيئاً عن الإسلام الحقيقي، فتنطبع في أذهانهم هذه الصورة السوداوية. ولكن من رحمة الله أنه خلق أُناساً في المجتمعات الأوروبية والأمريكية يمتلكون القدرة على نشر الإسلام الصحيح وتصحيح هذه الصورة للمنصفين الباحثين عن الحقيقة.

باختصار: لو توقفت أمريكا وإسرائيل عن كراهيتي وكراهية ديني ووطنيتي.. فسأتوقف حينها عن كراهيتهم!

إسرائيل والضرب بالقوانين الدولية عرض الحائط

إسرائيل لا تلقي بالاً لأي قرارات صادرة من مجلس الأمن أو الأمم المتحدة؛ تفعل ما يحلو لها، وتقتل في كل يوم المزيد من الشهداء الفلسطينيين بهدف التوسع الاستيطاني. ولولا دماء شهداء حرب أكتوبر 73، لظلت إسرائيل حتى يومنا هذا تتوسع على حساب دماء المصريين والأردنيين والسوريين، وكل ذلك بدعم لا محدود من الولايات المتحدة بأسلحتها ونفوذها الدولي.

وما يعكس مدى وقاحتهم، تلك الزيارات الاستفزازية لبعض المشاهير. فقد رأينا منذ فترة الممثل الأمريكي "ليوناردو دي كابريو" بصحبة عارضة أزياء إسرائيلية، وبعد أن استمتعا بجمال "شرم الشيخ" وكرم الضيافة المصرية، عادت إلى إسرائيل لتبدأ في سب مصر وتشويه صورتها! فعلت ذلك بحثاً عن مزيد من الشهرة ولضرب السياحة المصرية، أو ربما طمعاً في التقرب من شخصيات نفوذ أكبر في هوليوود.

الولايات المتحدة: براغماتية المصالح وازدواجية المعايير

الولايات المتحدة لا تبحث إلا عن مصالحها الخاصة فقط، حتى لو كان الثمن إبادة مئات الآلاف من البشر، كما رأينا في العراق، أفغانستان، وفلسطين. لم يردع هذه الغطرسة تاريخياً سوى قادة بقلوب صلبة، مثل الزعيم الكوبي "فيدل كاسترو" حين تحالف مع الروس ونصب صواريخه قبالة واشنطن، مما أجبرهم على التراجع.

أمريكا دولة تكيل بمكيالين، وهذا يظهر جلياً في انحيازها الأعمى في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وفي تلويحها الدائم بقطع المعونات للتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية كمصر.

نحن أسياد العالم الأول، ولسنا "العالم الثالث"

بسبب هذه المعونات المشروطة، والضعف الإعلامي العربي في الرد وتصحيح صورتنا عالمياً، تجرأوا وأطلقوا علينا لقب "دول العالم الثالث" ونصبوا أنفسهم "دول العالم الأول".

لكنهم يدركون في قرارة أنفسهم أن أساس نهضتهم ومعظم العلوم الحديثة في شتى المجالات قد وُضعت لبناتها الأولى على يد علماء عرب ومسلمين أضاءوا عصور الظلام الغربية؛ أمثال: الحسن بن الهيثم، ابن النفيس، الرازي، عباس بن فرناس، أبو القاسم الزهراوي، ومريم الإسطرلابي.

إليكم هذا المقطع الرائع (1001 Inventions) الذي يعترف بالفضل العربي، وهو من إنتاج غربي:


اقرأ المزيد ←

21 يناير 2011

رأي شخصي: حين تصدق الحكومة كذبتها.. الشعب يعمل لدى الحكومة وليس العكس!

رأي شخصي: حين يصدق الكاذب كذبته.. الشعب هو الذي يعمل لدى الحكومة وليس العكس!

الشعب يعمل لدى الحكومة وليس العكس

أسطورة البخيل الذي صدّق كذبته!

يُحكى في طرائف التراث أن رجلاً ضخم الجثة، ممتلئ البدن، تكاد حمرة الدم تتساقط من وجنتيه لكثرة نهمه وشراهته. كان يعشق جميع أصناف اللحوم، ولا يهدأ له جفن حتى يملأ بطنه بما لذ وطاب. ولكن، بقدر حبه للطعام كان بخيلاً شحيحاً، يكاد يمتنع عن العطس خشية أن يفقد شيئاً من رذاذ فمه!

وفي ذات يوم، أحضر لحماً وطلب من زوجته طهيه. وما إن فاحت رائحة الشواء الزكية حتى تجمهر أطفال الحي يطرقون بابه بشدة، يشتهون قطعة مما يطبخ. لكنه، وبكل مكر، ضللهم قائلاً: "هذه الرائحة تأتي من منزل الجار، ليست من عندي!".

ذهب الأطفال للجار الذي نفى ذلك، فعادوا أدراجهم إليه. وحين ضاق بهم ذرعاً، ابتكر كذبة جديدة ليصرفهم، فقال: "اذهبوا إلى فلان، فإنه يقيم وليمة ضخمة بمناسبة زواج ابنته، وعنده ما لذ وطاب". انصرف الأطفال، ثم جاء غيرهم فكرر عليهم نفس الكذبة، وظل يفعل ذلك مراراً حتى نضج اللحم وحان موعد التهامه.

وهنا حدثت المفارقة؛ فبينما هو جالس متأهب للانقضاض على طعامه، سرح بخياله. ولأنه لا يفكر إلا في بطنه، نسي أنه هو من اختلق كذبة "وليمة الجار". ومن فرط طمعه وشراهته، صدّق كذبته! فترك لحمه الساخن، ونهض مهرولاً نحو منزل جاره، خوفاً من أن تفوته تلك الوليمة المزعومة!

إسقاط على الواقع: حين تصدق الحكومة تقاريرها الوهمية

هذا المشهد العبثي يجسد تماماً حال بعض المسؤولين في حكومتنا الحالية. فمن كثرة إحاطتهم بالآفاقين والمنتفعين، ومن فرط الأكاذيب والتقارير الوردية التي تُرفع إليهم، صدّق هؤلاء المسؤولون أن الشعب المصري يعيش في قمة الرخاء والسعادة!

لقد باتوا يقيسون حالة المجتمع المعيشية من خلال مؤشرات سطحية؛ كأعداد تراخيص السيارات في وحدات المرور، أو عبر إحصائيات وهمية تُقدم لهم وهم قابعون في مكاتبهم الفارهة والمكيفة، دون أن يكلفوا أنفسهم عناء النظر من نوافذهم ليروا حقيقة الشارع المصري وما يعانيه على أرض الواقع.

من المُلام حقاً؟ المجتمع أم الحكومة؟

من كثرة البيانات والخطابات الرنانة التي تُبث على مسامعنا ليل نهار عبر وسائل الإعلام، أصبحنا نحن أيضاً شبه مقتنعين بأن الحكومة تبذل أقصى جهدها، وأن العيب فينا نحن!

والحقيقة المُرة التي يجب أن نعترف بها، هي أن "المجتمع هو المذنب الرئيسي" في وصولنا إلى هذا الحال. لقد صمتنا وتنازلنا عن حقوقنا الأصيلة، وتركنا الحبل على الغارب، حتى اختلت الموازين، وتوهمت الحكومة أن الشعب هو الذي يعمل لديها، وليست هي التي تعمل لخدمة الشعب!


اقرأ المزيد ←

30 ديسمبر 2010

قائمة أغلى 10 أفلام في تاريخ هوليوود من حيث تكلفة الإنتاج (إحصائية 2010)

أضخم إنتاجات هوليوود: أغلى 10 أفلام في التاريخ

عالم السينما ليس مجرد فن، بل هو صناعة تقدر بمليارات الدولارات. على مر العقود، تنافست استوديوهات هوليوود في إنتاج أفلام بميزانيات خيالية. إليك قائمة بأغلى 10 أفلام في تاريخ السينما العالمية من حيث تكلفة الإنتاج (وفقاً لإحصائيات ديسمبر 2010).

1. قراصنة الكاريبي: في نهاية العالم (2007)

بوستر فيلم قراصنة الكاريبي في نهاية العالم

تصدر الفيلم الثالث في سلسلة "قراصنة الكاريبي" القائمة بميزانية إنتاج تجاوزت 300 مليون دولار، محققاً نجاحاً ساحقاً بإيرادات وصلت إلى 961 مليون دولار.

2. الرجل العنكبوت 3 (2007)

فيلم الرجل العنكبوت 3

بميزانية ضخمة بلغت 258 مليون دولار، قدم الجزء الثالث من ملحمة "Spider-Man" مغامرة بصرية حققت حوالي 890 مليون دولار في شباك التذاكر.

3. كم من العزاء (Quantum of Solace)

فيلم جيمس بوند كم من العزاء

يعد هذا الفيلم الأغلى تكلفة في سلسلة العميل السري "جيمس بوند"، حيث بلغت ميزانيته 230 مليون دولار.

4. قراصنة الكاريبي: صندوق الرجل الميت (2006)

فيلم قراصنة الكاريبي صندوق الرجل الميت

عادت سلسلة القراصنة لتظهر مرة أخرى في القائمة، حيث تم إنتاج هذا الجزء بميزانية قدرها 225 مليون دولار.

5. رجال-إكس: الوقفة الأخيرة (2006)

فيلم رجال إكس الوقفة الأخيرة

فيلم الأبطال الخارقين الذي تكلف إنتاجه أكثر من 210 مليون دولار وحقق إيرادات بلغت 460 مليون دولار.

6. كينج كونج (2005)

فيلم كينج كونج 2005

إعادة إنتاج أسطورية لفيلم عام 1933، وبميزانية بلغت أكثر من 207 مليون دولار، قدم الفيلم رؤية بصرية مذهلة.

7. عودة سوبرمان (2006)

فيلم عودة سوبرمان

بلغت تكلفة إنتاج هذا الفيلم 204 مليون دولار، محققاً أرباحاً عالمية قاربت 390 مليون دولار.

8. سجلات نارنيا: الأمير قزوين (2008)

فيلم سجلات نارنيا الأمير قزوين

فيلم الفانتازيا الشهير الذي تم إنتاجه بميزانية 200 مليون دولار، وحقق إيرادات تقارب 240 مليون دولار.

9. تيرميناتور 3: نهوض الآلات (2003)

فيلم تيرميناتور 3 نهوض الآلات

بلغت تكلفته 200 مليون دولار، وهو أحد أشهر أفلام الخيال العلمي في تلك الحقبة، محققاً 430 مليون دولار كأرباح.

10. تيتانيك (1997)

فيلم تيتانيك الشهير

الفيلم الذي غير تاريخ السينما، بميزانية 200 مليون دولار، أصبح تيتانيك أيقونة سينمائية محققاً إيرادات مذهلة تجاوزت 2 مليار دولار عالمياً.


هل تعتقد أن هذه الأفلام تستحق كل هذه الميزانيات؟ شاركنا برأيك عن فيلمك المفضل من هذه القائمة!


اقرأ المزيد ←

05 أبريل 2010

13 من أغرب عادات وطقوس الزواج حول العالم.. رقم 5 ستصيبك بالصدمة!

أغرب عادات وتقاليد الزواج حول العالم

أغرب عادات الزواج حول العالم

يُعد الزواج من أسمى الروابط المقدسة التي تجمع بين الرجل والمرأة وتوحد الأسر والمجتمعات. ورغم أن الهدف واحد، إلا أن عادات الزواج تختلف بشكل جذري من مكان لآخر وفقاً للثقافات والتقاليد المتوارثة.

هناك العديد من المناطق حول العالم التي تتميز بطقوس زفاف، بمجرد أن تقرأ عنها سيملؤك التعجب والدهشة! فما قد يبدو للإنسان العادي بمثابة "تعذيب" أو طقس غريب، هو بالنسبة لأصحاب هذه الثقافات أمر ضروري ومُسلّم به لإتمام الزواج.

إليك قائمة بـ 13 من أغرب تلك العادات حول العالم:

1- قبيلة التبت في الصين: (الضرب بالعصا للوصول للعروس)

من أغرب العادات التي تقوم بها قبيلة التبت في الصين، أنه عند الخطبة تصعد العروس أعلى شجرة، ويحاول كل المتقدمين لها الوصول إليها. في الوقت ذاته، يقوم أهل العروس بضرب الخُطّاب بالعصي! الرجل الذي يتحمل الضرب وينجح في الوصول إلى يد العروس ويمسك بها، يُتوج ليكون زوج المستقبل. ومن الغرائب أيضاً أن الزوجة قد تكون مشتركة بين إخوان العريس بالتناوب وفقاً لتقاليدهم القديمة.

عادات الزواج في الهند والصين

2- جنوب الهند: (العروس تكوي ظهر العريس)

في اختبار قاسٍ لإثبات الرجولة، تأخذ العروس عريسها إلى الغابة بمفردهما، وتقوم بإشعال نار حارقة وتبدأ بكي ظهر العريس! يُشترط ألا يتألم العريس أو يتوجع ليثبت قوته. إذا نجح، يفوز بقلبها، أما إذا فشل، يصبح أضحوكة القرية وعاراً عليها.

3- إندونيسيا: (يُحرم على العروس لمس الأرض)

في بلد العجائب إندونيسيا، يُحرم على العروس يوم زفافها أن تلمس قدماها الأرض. لذلك، يضطر والدها لحملها على ظهره والمشي بها حتى يوصلها إلى بيت العريس، مهما بلغت المسافة أو طال الطريق.

غرائب الزواج حول العالم

4- جرينلاند: (العريس يجر العروس من شعرها)

من الطقوس العنيفة والطريفة في قرى جرينلاند، أن يقوم العريس يوم العرس بجر عروسه من شعرها من بيت أهلها وصولاً إلى بيت الزوجية! الهدف من هذا الطقس هو إيصال رسالة لها بأنه سيكون سيد البيت والآمر الناهي منذ اليوم الأول.

5- قبيلة جوبيس الأفريقية: (ثقب لسان العروس)

يوم الزفاف في هذه القبيلة، تُجبر العروس على ثقب لسانها، ويقوم العريس بإدخال خيط في لسانها كما يُلضم الخيط في الإبرة. الهدف من هذا الطقس القاسي هو منع العروس من الثرثرة وإزعاج زوجها مستقبلاً؛ فإذا أكثرت الكلام، يكفي العريس أن يشد الخيط شدة واحدة لإسكاتها!

6- جزيرة جاوة: (العروس تغسل قدم العريس)

في جزيرة جاوة، تقوم العروس بغسل قدمي عريسها يوم الزفاف أمام جميع الحاضرين، لتبرهن له عن طاعتها وقدرتها على خدمته طيلة حياتها. كما تقوم بصبغ أسنانها باللون الأسود لاعتقادهم أن ذلك يزيدها جمالاً في عيني زوجها.

7- غينيا: (الزوجة تسبح عارية)

في غينيا، تسبح العروس في بركة ماء عارية تماماً أمام جمع من الرجال. فإذا تقدم أحدهم وأعطاها ثياباً، فهذا يعني أنها أعجبته، ويُعلن زوجاً لها أمام الجميع.

8- جنوب المحيط الهندي: (المأذون يدق الرؤوس)

في بعض مناطق جنوب المحيط الهندي، يقوم الشخص المكلف بعقد القران (المأذون) بضرب رأس العروس برأس العريس بقوة كإعلان رسمي لإتمام الزواج.

9- النوبة بمصر: (العروس تختبئ من العريس)

من التقاليد الجميلة والغريبة في بلاد النوبة المصرية، أنه بعد الخطبة، إذا خرجت العروس لقضاء حاجة وصادفت عريسها في الطريق، فإنها تدق أي باب بيت أمامها وتختبئ فيه فوراً حتى لا يراها! يستمر هذا الحال حتى يوم الزفاف. كما تقضي العروس 40 يوماً في بيت أهلها بعد الزواج قبل أن تنتقل نهائياً لبيت زوجها.

10- الصومال: (العلقة الساخنة)

من أصعب العادات في الصومال، أن يقوم العريس بضرب عروسه "علقة ساخنة" يوم الزفاف أمام جميع الحاضرين! وذلك ليثبت للجميع أنه صاحب الكلمة المسموعة والسيطرة في بيته.

11- اليمن: (الوخز بالإبر والرمي في البحر)

في بعض مناطق اليمن، يُقذف العريس بعجينة الحناء ثم يُرمى في البحر ليغتسل، ويُزف إلى بيته وثيابه مبللة. وفي مناطق يمنية أخرى، يتعرض العريس للوخز بالإبر ثلاث مرات من قِبل أصدقائه طوال طريق زفته حتى يصل لبيته.

12- اليابان: (فستان الزفاف هو الكفن)

في تقليد يحمل طابعاً فلسفياً في اليابان، يكون ثوب الزفاف الأبيض الذي ترتديه العروس هو نفسه الكفن الذي ستُكفن فيه عند وفاتها، دلالة على الارتباط الأبدي.

13- الإسكيمو: (اختبار الرائحة)

من طقوس الزواج لدى شعوب الإسكيمو، أن يقوم العريس بشم رائحة العروس قبل أن يُزف إليها. فإذا وجد رائحتها زكية قبلها زوجة له، أما إذا كانت رائحتها سيئة، فإنه يفر هارباً دون أن ينطق بكلمة واحدة!


أي من هذه العادات وجدتها الأغرب من وجهة نظرك؟ شاركنا برأيك في التعليقات أسفل المقال!


اقرأ المزيد ←

29 يوليو 2009

ليلة خسرها الشيطان: قصة قصيرة نادرة بقلم الرئيس أنور السادات

ليلة خسرها الشيطان: قصة قصيرة نادرة بقلم الرئيس أنور السادات

رؤيتي ومقدمة القصة

رغم أنني من مواليد قرية "ميت أبو الكوم"، وبلديات الرئيس المؤمن الراحل محمد أنور السادات (رحمه الله)، وتربيت على حبه بعد أن أثبت التاريخ عبقريته وذكاءه السياسي في إدارة شئون مصر. ورغم اعتراض البعض على جزء من توجهاته، إلا أن كل ما يحدث الآن يثبت أنه كان على حق، وأنه فعلاً قد سبق عصره ووعى المستقبل، وعمل واهتم وبذل حياته فداءً لمصر.

كان يتمتع بحس الفهم والنظر للمستقبل، وشملت مواهبه الكثير من القراءة، الكتابة الأدبية، العمل الصحفي، وتعلم اللغات الأجنبية. والأهم من كل ذلك، ذكاؤه السياسي الخارق وبصيرته في فهم الآخر، مع حفظه للقرآن الكريم وتسجيل آياته بصوته.

الرئيس الراحل محمد أنور السادات

ومن بين كل ذلك، قد علمت من أحد الأساتذة المثقفين بأن السادات قد ألف ونشر قصة قصيرة عام 1954م بجريدة "المصور"، يصور فيها لمحة من حياة القرية المصرية في عصر الفقر، ناقلاً لنا مشهداً سينمائياً تستطيع وأنت تقرأ القصة أن تتخيل بالضبط أحداثها وأركانها كما لو كنت أحد أطرافها.

ولكوني مهتماً بكتابة القصة القصيرة، فقد أعجبت كثيراً بهذه القصة التي أثبتت لي أنني أكتب في خط ولون له هدف ودور سيحسه من تربى وعاش داخل الحياة الريفية الجميلة التي أخرجت لنا العظماء. أترككم مع قصة "ليلة خسرها الشيطان" بقلم أنور السادات.


قصة: ليلة خسرها الشيطان

بقلم: أنور السادات

أخذ قرص الشمس يهبط رويداً رويداً، فتناثرت من تحته ظلال رمادية راحت تغمر سماء القرية "العابدية" معلنة غروباً جديداً. وهذه سنة الله... فلا بد أن يسير الكون مابين شروق وغروب، ونور وظلام، نحو النهاية التي أرادها له خالقه القادر القوى الرحمن.

وموكب الغروب في القرية مهرجان رائع يتكرر كل يوم. فبينما تزدحم الطرق الزراعية بجمع العائدين من كفاح اليوم الطويل في الأرض الطيبة، رجالاً وعدداً وماشية وأنعاماً.. نرى القرية وقد اكتست بدخان داكن يتعالى في هدوء السماء، فوجبة الطعام الرئيسية لا بد أن تكون في استقبال الرواد العائدين، شهية بقدر ما عانوا، وبقدر ما يسمح به دخل البيت ومهارة سيدته شريكة الكفاح.

وحالما ينتهي الزحام على الطرقات، يبدأ زحام من لون جديد على المساقي والطلمبات؛ فإن أحداً من هؤلاء الرواد لن يأوي إلى عشه من غير أن يطمئن إلى سقاية ماشيته وأنعامه.

وفي هذا اليوم، وقف (خضر) من خلف سور ذلك القصر الأنيق يرقب كعادته موكب السقاية من ذلك الحوض الكبير الذي أقامته سيدته صاحبة الأرض والجاه والثراء، وريثة ذلك القصر وربة ذلك الحسن الذي يصرخ من ضحكاتها الحلوة العابثة فتنة والتهاباً.

إن (خضراً) اليوم في دوامة تأخذ عليه عقله وقلبه وحسه وكل حياته.. فهو يذكر أول يوم عندما نزح إلى القرية لكي يعمل مع الأجراء من عمال الأرض، فالتقته (نورا) من بين عشرات النازحين، واختارته لكي يشرف على حديقتها الخاصة الملحقة بالقصر بأجر مغرٍ قدره خمسة جنيهات كاملة.

وهو يذكر أيضاً أنها لم تسأله عن سابق علمه بالعمل في الحدائق، وإنما سألته عن نفسه وسماته التي وصفتها بأنها تدل على النبل، وعن قوامه الذي أعجبها أيما إعجاب. ولما أن ارتدت عيناه خجلاً واحمر وجهه وأراد أن يجيب، لم يجد إلا تمتمة وهمهمة ردت عليها نورا بتلك الضحكة الحلوة العابثة وهى تربت على كتفيه وكأنما سعدت بذلك الخجل وتلك التمتمة.

وهو يذكر أيضاً أنها لم تكتفِ بذلك، وإنما أخذته من يده وقادته إلى الحجرة المخصصة له في طرف الحديقة، وأرشدته إلى ما فيها من امتيازات لم يألفها بل ولم تداعب خياله قط، وهو الذي لم يعرف إلا تلك الدار المتواضعة التي نزح منها. وكأنما أرادت أن تذهب ما بقى بلبه من رشاد، فأمرت الخدم بإعادة تنظيفها وترتيبها من جديد قائلة: "عشانك يا خضر...."

لقد أمعنت نورا في العبث بفطرة ذلك الفتى الساذج إلى حد أذهلته عن أمسه وحاضره وكيانه في مستقبل الأيام. إنه ليسأل نفسه وهو يقبض بيديه على حديد السور يرقب موكب السقاية ألف سؤال وسؤال... لماذا تناديه (نورا) في مناسبة وفى غير مناسبة لتروي له طرفاً من حياتها في المدينة؟ وكيف أن الكثيرين من أهل الثراء يتوددون إليها طامعين في مالها وجمالها، وكيف أنها تضن بقلبها أن يعبث به الطامعون، وأنها لن تسلم قلبها وأموالها إلا لمن تشعر أنه يريدها لشخصها، حتى ولو كان أحد عمال أرضها الأجراء.

وذلك الذي حدث يوم أن كان يقلم أشجار الورد في الحديقة ولم يكن له بهذا الفن سابق علم، فكان أن نفذت شوكة طويلة في راحة يده. وتصادف أن (نورا) كانت تمر بالقرب منه، فهالها أن ترى الدماء تنزف منه، وأخذته مسرعة إلى جناحها الخاص حيث أجرت له الضمادات. وكانت ذراعه عارية إلا من قميص مهلهل، فأخذته (نورا) بعد أن أسعفته تمسح بيديها على عضلاته، وفى عينيها بريق عجيب لم يكن ليراه طيلة حياته، فقد عودته النسوة في القرية ألا يرى بريق عيونهن من فرط الخجل أو من فرط استحيائهن.

لقد لمست بيديها بلطف أول الأمر ثم بعنف وهى تقترب منه لتغسل له الجرح، فأدمت طهارته وروحه بتلك الأنفاس الحارة التي انبعثت منها مختلطة بذلك العطر القوي الذي شل من فتانا كل حراك. وعندما قام لينصرف وهو يشكر لها صنيعها في كلمات لاهثة منقطعة ويقبل يدها، ما راعه إلا أن همست في أذنه بصوت حالم انبطح بعنف على وجدانه البريء: "انتظرني يوم الخميس الجاى يا خضر.. سأرجع من مصر عشانك مخصوص".

هل كان وهمه يطلب صراحة أكثر من هذا؟ وهل كان شيطان الشك يريد منها وعداً أفضل من هذا؟ لا، لم يعد هنا وهم ولا شك، وإنما يقين يهز كيانه بأقوى مما يفعل الشك. قد عاش يومين بعد هذا اللقاء محموماً مخدراً في حلم اشتهى ألا يفيق منه، كان يذكر اللقاء ليسترجعه وليردد قولها كلمة كلمة. إن نبرات صوتها لا تزال تعيش في أذنيه واضحة شجية تطارده وهو ينام وتنسيه وهو يعمل في خدمة حديقتها.

أيتها المشاعر البشرية، بل أيتها العواطف الإنسانية، لقد كان فكره في أيامه الأولى يدور حول الجنيهات الخمسة التي طالما منّى نفسه بأنه سيتناولها متماسكة في ورقة واحدة. كان يراها في أيدي تجار القطن، وكانت أنامله تأكله ليملس عليها ويرفعها في احترام إلى شفتيه ليقبلها في لهف. كم من ساعات انصرمت عليه وهو يحرك هذه الأنامل وكأنما تمر على صفحة تلك الورقة العريضة التي شاعت فيها الحمرة كما تشيع في وجنتي سيدته الرشيقة الباسمة دائماً.

كان فكره يدور حول الجنيهات الخمسة في سذاجة وبراءة، ولكنه أصبح اليوم ولا هم له أو لفكره ولا لخياله سوى سيدته نفسها. إن هواتف نفسه تتصارع بين رغبة جامحة طارئة وبين ما نشأت عليه فطرته الساذجة من اعتراف بالجميل. ولكنها سيدته أيضاً، إنها هي التي شجعته فتشجعت غرائزه، وهى التي كشفت بعطرها وأنفاسها عما كان يكتمه.

إن (خضراً) يعاني صراعاً لم يكن في حسبانه بين ما حرم الله في كتابه، وما أيقظته فيه سيدته من هواتف.

ظل خضر في موقفه هذا على السور تائهاً شارداً ولم يحس أن القوم قد انصرفوا بأنعامهم عن الحوض الكبير، وأن الليل قد زحف على القرية، ولم يدرِ إلا والرجفة تأخذه.. إن اليوم هو الخميس الذي واعدته عليه سيدته، فلا بد أن يذهب ليعد نفسه للقائها.

وفى خطوات وئيدة توجه (خضر) إلى طرف الحديقة حيث يوجد مسكنه. وما أن فتح غرفته حتى وقف كالمصعوق.. لقد وجد (نورا) في غلالة شفافة تلف جسمها وهى تفضحه. وراعته المفاجأة فتسمر في مكانه، و(نورا) تناديه: نادته بصوتها الذي سحره، ونادته بضحكها الذي أذهله، ونادته بذلك البريق الذي رآه في عينيها وهى تضمد جراحه.. ولكن (خضراً) ظل في مكانه.

وعصفت الرغبة بـ (نورا) فأرسلت ضحكة عالية لم تكن كضحكاتها السابقة، وإنما كان فيها صراخ الشيطان، وألقت بجسدها بين أحضانه... وصرخ الوحش في دماء (خضر) فلم يشعر إلا وهو يتلقف ذلك العود الفائر الدافئ بين ساعديه وأطبقهما في عنف وكأنما يريد أن يعتصر كل ما في العود.

وصرخت (نورا) من الألم.. فارتد خضر في ذهول ليرى على الأرض حلية سقطت من صدر (نورا) بعد أن أدمته.

ووسط ذلك الليل البهيم، انشق الهدوء والسلام في طرقات القرية على صيحات (خضر) المذعورة، وفى يده شيء يطبق عليه... كان كتاب الله في حلية من ذهب!!


اقرأ المزيد ←

07 أكتوبر 2008

قراءتي في ديوان الإمام الشافعي: درر الشعر والحكمة (تحميل PDF واستماع MP3)

قراءتي في ديوان الإمام الشافعي: درر الشعر والحكمة

من أكون أنا حتى أكتب عن ديوان قامة كالإمام الشافعي؟ ولكنني أحببت مشاركتكم روعة الألفاظ، وبراعة المعاني، وسهولة القراءة في أبيات شعرية خطها عالم جليل في زمان غير زماننا، لتظل مرشداً ونبراساً لنا في حياتنا اليومية.

ديوان الإمام الشافعي

فصاحة الإمام الشافعي وعلمه

كان الإمام الشافعي (رحمه الله) فصيح اللسان بليغاً، وحجّة في لغة العرب ونحوهم. اشتغل باللغة العربية عشرين سنة، وبما أنه عربي اللسان والدار والعصر، وعاش فترة من الزمن في قبيلة "بني هذيل" (أفصح العرب)، فقد كان لذلك أثره العظيم على فصاحته وتضلعه في الأدب والنحو. إضافة إلى دراسته المتواصلة واطلاعه الواسع، حتى أضحى يُرجع إليه في اللغة والنحو كدليل ومرجعية ثابتة.

ألف الإمام الشافعي العديد من الكتب التي تُعتبر مراجع فقهية وعلمية لا غنى عنها، منها:

  • كتاب الأم.
  • الرسالة: في أصول الفقه، وهي أول كتاب صُنف في هذا العلم.
  • اختلاف الحديث.
  • مسند الشافعي: في الحديث النبوي.
  • أحكام القرآن.
  • الناسخ والمنسوخ.
  • كتاب القسامة.
  • كتاب الجزية.
  • قتال أهل البغي.
  • سبيل النجاة.
  • ديوان الشافعي (ديوان الشعر).

لماذا ديوان الشافعي؟

من بين هذه المؤلفات العظيمة، لم أقرأ سوى الديوان الشعري، أما باقي المؤلفات الفقهية فلها علماؤها وأصحاب الفهم فيها. وضع لنا الإمام الشافعي في ديوانه خلاصة نظرته ورؤيته لأمور الحياة. ترك لنا درراً ومعاني من يفهمها جيداً يعيش سعيداً ومرتاح البال في دنياه. تحدث عن الحكمة، ذم البخل، وحذر من الحسد. تحدث عن فضل الغنى والرضا والقناعة، وشملت أبياته الدنيا بأسرها.

مقتطفات من روائع ديوان الشافعي

إليكم بعضاً من أشهر الأبيات التي تلامس القلوب والعقول:

نعيـب زمانـنــا والعيب فيـنـا
وما لزمــاننــا عيب سـوانـا
ونهجو ذا الزمان بغيـر ذنب
ولو نطق الزمـــان لهجـانـا
وليس الذئب يأكل لحـم ذئب
ويأكل بعضنا بعضاً عيـانـا

وفي حسن الظن بالله والفرج يقول:

صبراً جميلاً ما أقرب الفرجا
من راقب الله في الأمور نجا
من صدق الله لم ينله أذى
ومن رجاه يكون حيث رجا

وعن فن التجاهل والتعامل مع الجاهلين يقول:

إذا نطق السفيه فلا تجبه
فخير من إجابته السكوت

يخاطبني السفيه بكل قبح
فأكره أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهة فأزيد حلما
كعود زاده الإحراق طيبا

خلاصة القراءة

إذا فرضنا أن لي الحق كقارئ ومتطلع أن أختار أبياتاً محددة من ديوانه، لاخترت الديوان كله! فلا يمكن لأي شخص يريد التعلم والبحث عن المعاني أن يختار أبياتاً ويترك أخرى. فكل بيت له معناه ودلالاته ومقصده، وهو كُلٌّ مفيد لا يمكن التخلي عن جزء منه.

إنه ديوان للتعلم والاسترشاد، خطه هذا العالم الجليل منذ أكثر من ألف ومائتي عام، ليظل حتى يومنا هذا صالحاً ومفيداً ومتزامناً مع كل مجريات حياتنا.


تحميل والاستماع إلى ديوان الإمام الشافعي

لمن يريد الاستمتاع والتعلم والاستفادة، أضع بين أيديكم روابط تحميل الديوان وقراءته أو الاستماع إليه (بما في ذلك قصيدة "دع الأيام" الرائعة بإنشاد حامد الضبعان):


اقرأ المزيد ←