Breaking

27 يناير 2011

يوميات الثورة المصرية: أحداث 27 يناير 2011.. عزل مصر عن العالم والتمهيد لجمعة الغضب

يوميات الثورة المصرية: اليوم الثالث 27 يناير 2011 (نقطة التحول)

دخلت الثورة المصرية يومها الثالث في 27 يناير 2011، وسط حالة من الإصرار الشعبي غير المسبوق. لم تعد المظاهرات مجرد احتجاجات عابرة، بل تحولت إلى حراك منظم شمل القاهرة وكافة المدن الرئيسية، معلنةً انكسار حاجز الخوف بشكل نهائي أمام نظام حسني مبارك.

تصاعد العنف في الأقاليم: السويس والإسماعيلية في المواجهة

شهد هذا اليوم تطوراً خطيراً في حدة الاشتباكات، خاصة في مدن القناة. في السويس والإسماعيلية، استخدمت قوات الأمن الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع بكثافة لمحاولة السيطرة على الغضب الشعبي، مما أدى إلى وقوع إصابات عديدة في صفوف المتظاهرين الذين ردوا بالإصرار على البقاء في الميادين.

الحراك السياسي وردود الفعل الدولية

على الصعيد السياسي، برز اسم الدكتور محمد البرادعي (المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية)، الذي دعا الرئيس مبارك صراحةً للتقاعد، مبدياً استعداده لتولي قيادة مرحلة انتقالية.

وفي سياق متصل، جاء أول تصريح قوي من البيت الأبيض، حيث أكد الرئيس الأمريكي آنذاك باراك أوباما أن "العنف ليس حلاً"، مشدداً على أن الإصلاحات السياسية والاجتماعية والنمو الاقتصادي هي الضرورات الملحة لمستقبل مصر.

اعتقال وائل غنيم و"العزلة الرقمية" الكبرى

في محاولة لضرب عصب التنسيق بين الشباب، قامت السلطات الأمنية باعتقال الناشط وائل غنيم، أحد مؤسسي صفحة "كلنا خالد سعيد" التي كانت المحرك الأساسي للدعوات.

ومع اقتراب نهاية اليوم، اتخذت الحكومة المصرية قراراً غير مسبوق في تاريخ الاتصالات العالمي؛ حيث تم فصل خدمة الإنترنت تماماً عن مصر، وأُلحق ذلك بإيقاف شبكات الهاتف المحمول الثلاث، في محاولة لعزل مصر عن العالم ومنع التنسيق ليوم الغد.

التمهيد لـ "جمعة الغضب"

رغم قطع الاتصالات، انتشرت الدعوات الشعبية كالنار في الهشيم للخروج في مظاهرات مليونية يوم الجمعة 28 يناير، والتي أطلق عليها "جمعة الغضب". حدد المتظاهرون نقاط الانطلاق من كافة المساجد والكنائس عقب صلاة الجمعة، ليكون يوماً حاسماً في عمر الثورة.

كان هذا هو الهدوء الذي يسبق العاصفة.. انتظرونا في المقال القادم لتوثيق أحداث "جمعة الغضب" الدامية والملهمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق