يوميات الثورة المصرية: ماذا حدث في اليوم الثاني 26 يناير 2011؟
لم يتوقف الزخم الشعبي بانتهاء "يوم الغضب"، بل دخلت الثورة المصرية في يومها الثاني، 26 يناير 2011، مرحلة جديدة من الإصرار والتحدي. واصل المتظاهرون تدفقهم إلى الشوارع رغم التحذيرات شديدة اللهجة من وزارة الداخلية، لتتسع رقعة الاحتجاجات وتزداد حدة المواجهات.
تصاعد المواجهات الأمنية وارتفاع عدد الضحايا
شهد هذا اليوم مواجهات عنيفة، حيث استخدمت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع بكثافة غير مسبوقة لتفريق الحشود. ومع نهاية اليوم، ارتفع عدد الضحايا إلى خمسة قتلى وسقط عشرات الجرحى، بالإضافة إلى حملة اعتقالات طالت المئات، كان من بينهم ثمانية صحفيين كانوا ينقلون الحقيقة من قلب الحدث.
السويس.. شعلة الثورة وحرب الشوارع
كانت محافظة السويس هي النقطة الأكثر اشتعالاً في اليوم الثاني. اتخذت الاحتجاجات هناك طابعاً أكثر حدة، وتحولت في بعض المناطق إلى ما يشبه "حرب الشوارع" بين المتظاهرين وقوات الأمن، مما أعطى مؤشراً واضحاً على أن رغبة التغيير تجاوزت حدود العاصمة لتشمل كافة أرجاء مصر.
الحرب الرقمية: حجب الإنترنت مقابل الاختراق
في محاولة يائسة للسيطرة على الأوضاع ومنع المتظاهرين من تنسيق صفوفهم، لجأت السلطات المصرية لفرض قيود صارمة على شبكة الإنترنت، شملت حجب مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك وتويتر).
ولكن الرد جاء سريعاً من "نشطاء العالم الرقمي"، حيث تم اختراق وتعطيل المواقع الرسمية الحيوية، ومنها:
- الموقع الرسمي لوزارة الداخلية.
- موقع الحزب الوطني الديمقراطي.
- الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية.
التعتيم الإعلامي المستمر
على الجانب الآخر، استمرت القنوات الرسمية والإعلام الحكومي في حالة من التجاهل التام للأحداث الجارية في الشارع، وكأن البلاد تعيش في هدوء تام، وهو ما زاد من فجوة الثقة بين المواطن وأجهزة الدولة الإعلامية في ذلك الوقت.
كان هذا هو المشهد في اليوم الثاني.. ترقب مشوب بالحذر واستعداد لما هو قادم. تابعونا في الأجزاء القادمة لاستكمال توثيق يوميات الثورة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق