Breaking

22 يناير 2011

مقال رأي: من يكره الآخر؟ حقيقة الصراع بين العرب وأمريكا وإسرائيل

العرب وأمريكا وإسرائيل: من الذي يكره الآخر حقاً؟

السياسة الأمريكية والصراع مع العرب

هل العرب هم من يكرهون إسرائيل وأمريكا؟ أم أن هناك عداءً دفيناً وموجهاً ضد العرب والمسلمين في كل مكان؟ ومن يمتلك الحق المنطقي في كراهية الطرف الآخر؟

أقولها بكل حزم: أنا أكره الكيان الصهيوني، وكل عربي حر يكره إسرائيل لما فعلته وما زالت تفعله. فلو أُتيحت لهم الفرصة لسحقوا كل عربي ومسلم من على وجه الأرض. وطبعاً، يحدث كل هذا تحت رعاية "الراعي الرسمي"؛ الولايات المتحدة الأمريكية، التي طالما روجت لنفسها في كل زمان ومكان على أنها راعية السلام، الحرية، والديمقراطية، وصاحبة أعلى تقدم علمي وتكنولوجي. ولكن في حقيقة الأمر، أمريكا هي أكبر يد ساهمت في إشعال النيران والنزاعات بين اليهود والمسلمين على مستوى العالم.

هوليوود وصناعة "الإرهابي" العربي

تلخصت الخطة الغربية في رسم صورة نمطية مشوهة للعرب (باعتبارهم الكتلة الأكبر للمسلمين)، وتصويرهم على أنهم سفاحون، قتلة، ومتخلفون. هذا التشويه تجلى بوضوح في إعلامهم ودعايتهم وأفلامهم، والسر يكمن في السيطرة شبه الكاملة للوبي الصهيوني على آلة السينما في "هوليوود".

لأنهم يخططون بخبث، بدأوا في ضخ أفلام تُرسخ في العقل الباطن للمشاهد الغربي أن العربي ذو اللحية هو "إرهابي" بطبيعة الحال. وما أكثر الجماهير خلف الشاشات التي لا تعلم شيئاً عن الإسلام الحقيقي، فتنطبع في أذهانهم هذه الصورة السوداوية. ولكن من رحمة الله أنه خلق أُناساً في المجتمعات الأوروبية والأمريكية يمتلكون القدرة على نشر الإسلام الصحيح وتصحيح هذه الصورة للمنصفين الباحثين عن الحقيقة.

باختصار: لو توقفت أمريكا وإسرائيل عن كراهيتي وكراهية ديني ووطنيتي.. فسأتوقف حينها عن كراهيتهم!

إسرائيل والضرب بالقوانين الدولية عرض الحائط

إسرائيل لا تلقي بالاً لأي قرارات صادرة من مجلس الأمن أو الأمم المتحدة؛ تفعل ما يحلو لها، وتقتل في كل يوم المزيد من الشهداء الفلسطينيين بهدف التوسع الاستيطاني. ولولا دماء شهداء حرب أكتوبر 73، لظلت إسرائيل حتى يومنا هذا تتوسع على حساب دماء المصريين والأردنيين والسوريين، وكل ذلك بدعم لا محدود من الولايات المتحدة بأسلحتها ونفوذها الدولي.

وما يعكس مدى وقاحتهم، تلك الزيارات الاستفزازية لبعض المشاهير. فقد رأينا منذ فترة الممثل الأمريكي "ليوناردو دي كابريو" بصحبة عارضة أزياء إسرائيلية، وبعد أن استمتعا بجمال "شرم الشيخ" وكرم الضيافة المصرية، عادت إلى إسرائيل لتبدأ في سب مصر وتشويه صورتها! فعلت ذلك بحثاً عن مزيد من الشهرة ولضرب السياحة المصرية، أو ربما طمعاً في التقرب من شخصيات نفوذ أكبر في هوليوود.

الولايات المتحدة: براغماتية المصالح وازدواجية المعايير

الولايات المتحدة لا تبحث إلا عن مصالحها الخاصة فقط، حتى لو كان الثمن إبادة مئات الآلاف من البشر، كما رأينا في العراق، أفغانستان، وفلسطين. لم يردع هذه الغطرسة تاريخياً سوى قادة بقلوب صلبة، مثل الزعيم الكوبي "فيدل كاسترو" حين تحالف مع الروس ونصب صواريخه قبالة واشنطن، مما أجبرهم على التراجع.

أمريكا دولة تكيل بمكيالين، وهذا يظهر جلياً في انحيازها الأعمى في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وفي تلويحها الدائم بقطع المعونات للتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية كمصر.

نحن أسياد العالم الأول، ولسنا "العالم الثالث"

بسبب هذه المعونات المشروطة، والضعف الإعلامي العربي في الرد وتصحيح صورتنا عالمياً، تجرأوا وأطلقوا علينا لقب "دول العالم الثالث" ونصبوا أنفسهم "دول العالم الأول".

لكنهم يدركون في قرارة أنفسهم أن أساس نهضتهم ومعظم العلوم الحديثة في شتى المجالات قد وُضعت لبناتها الأولى على يد علماء عرب ومسلمين أضاءوا عصور الظلام الغربية؛ أمثال: الحسن بن الهيثم، ابن النفيس، الرازي، عباس بن فرناس، أبو القاسم الزهراوي، ومريم الإسطرلابي.

إليكم هذا المقطع الرائع (1001 Inventions) الذي يعترف بالفضل العربي، وهو من إنتاج غربي:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق