حوار من وحي الخيال مع "الولد الشقي" محمود السعدني: نصيحة للساخرين
بينما كنت أتأمل كتابات الأستاذ محمود السعدني، ذلك العملاق الذي علّمنا كيف نغلف الألم بالسخرية، وجدت نفسي في حوار متخيل معه. "الولد الشقي" الذي عانى وطاردته الأقلام والأنظمة، لا يزال صوته يتردد في أذني كمرشد لكل من قرر أن يغمس قلمه في مآسي الواقع.
رسالة إلى المدونين: الآفاق مفتوحة
سألته بقلب محب: "يا أستاذنا، الكثير من المدونين اليوم يكتبون السخرية، فما رأيك؟"
ضحك السعدني ضحكته المعهودة وقال: "يا بني، مستقبلكم أفضل منا قديمًا. الآفاق أمامكم مفتوحة، ونوافذ الكتابة الإلكترونية فرصة ذهبية لا تتقاعسوا عنها. ليتعلم كل منكم، فإذا لم تكن الكتابة ناضجة الآن، ستتمرس اليد مع الوقت لتخرج أعظم الأفكار."
الولد الشقي في المنفى.. درس في الوطنية
لا أخفي عليكم، أن كتاب "الولد الشقي في المنفى" ترك في نفسي أثراً لا يمحى. لقد شعرت بمرارته، وعشت لحظات نفيه، وأدهشتني قدرته على أن يضحكنا ونحن نبكي. استشهدت أمامه بعبارته الخالدة في فصل "كل الأنهار في البحار":
"وأدركت في المنفى أنه كلما علا صوت النظام قل فعله، وكلما كثرت الأناشيد كثرت الهزائم، وأنه بقدر ما يرتفع الزعيم في العلالي اندفن الشعب في التراب."
خاتمة: دعوة للاستمرار
لقد كان السعدني مدرسة في البساطة والصدق. ولو كان بيننا اليوم بصفحات التواصل الاجتماعي، لكانت كلماته هي الأكثر تداولاً وتأثيراً. وكما أخبرني في خيالي: "لا تتوقفوا أبداً". هذا الحوار ليس مجرد كلمات، بل هو عهدٌ بأن نظل أوفياء للقلم، ساخرين من كل ما هو زائف، حتى لو كلفنا ذلك الكثير.
تم نشر هذا الحوار على منصة البوابة نيوز بتاريخ 15 يوليو 2014. للمزيد يمكنكم الاطلاع على الرابط الأصلي: اضغط هنا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق