عن حب شنديد أبو الدرديري (8): الغيرة العمياء تقود شنديد إلى قتل غريمه
نصل معكم إلى المحطة الأكثر دموية وصدمة في الجزء الثامن من سلسلتنا الممتعة حول أحداث مسلسل "مسألة مبدأ" (2003). بعد الصراع النفسي المرير والشكوك التي نهشت عقل شنديد أبو الليل حول وجود غريم ينافسه على قلب حُسن، تحولت هواجس الغيرة لديه من مجرد ضيق وكلام إلى فعل إجرامي من الدرجة الأولى، لينهي هذا الصراع بطريقته الخاصة والمعهودة.
حينما تفرز الغيرة بركان الدم
لم يتحمل شنديد رؤية الشاب النضر "أبو قصة ناعمة" وهو يتحدث ويتبادل الضحكات مع حُسن في السابق. تعقبه شنديد حتى التقى به منفصلاً في وسط الغيط، ليدور بينهما حوار قصير مشحون بالتحدي وعزة النفس من جانب الشاب، والتهديد والوعيد من جانب شنديد الذي لم يتأخر في استخدام عصاه الغليظة لتسديد ضربات قاتلة تنهي حياة غريمه على الفور.
الحوار الكامل والمواجهة الأخيرة قبل الجريمة
إليكم نص الحوار السريع والحاسم الذي دار بين شنديد والشاب الضحية قبل لحظات من وقوع الجريمة:
شنديد (منادياً بغضب): وقف عندك يا واد أنت يا واد.
الشاب (ببرود): عايز إيه؟
شنديد: أنت يا واد مبتسمعش الحديت ليه.. أنا مش منبه عليك؟
الشاب (بتحدٍ): وأنت لما تنبه عليا لازمن أقولك حاضر يعني..؟
شنديد: معلوم!
الشاب: علشان إيه؟
شنديد (يفقد السيطرة): علشان دي ودي ودي ودي وأنا بقولك المرة دي لحد كده.. دا إذا كنت لسة سامع... سامعني يا واد؟
لم ينتظر شنديد رداً إضافياً، بل انهال بقسوة مفرطة وعنف أعمى مستخدماً سلاحه وعصاه الغليظة لتأديب الفتى، وتصفية الحسابات العاطفية التي ظن أنها تقف عائقاً بينه وبين الوصول لقلب حُسن، ليسقط الفتى صريعاً على الأرض غارقاً في دمائه دون أي فرصة للنجاة.
نقطة اللاعودة وتحول الحب المأساوي
يجسد هذا المشهد نقطة تحول مفصلية وخطيرة في البناء الدرامي؛ فشنديد الذي تعاطف معه الجمهور في بعض اللقطات الإنسانية والكوميدية السابقة، يعود ليفجر طبيعته الإجرامية الدموية من جديد. لقد دفعه وهم "الحب من طرف واحد" إلى ارتكاب جريمة قتل بشعة ظناً منه أنه يزيل العقبات من طريقه، لكنه في الحقيقة وضع جداراً من الدم بينه وبين حُسن، لتتحول القصة من تودد رومانسي ريفي إلى تراجيديا معقدة تضمن بقاءه مجرماً منبوذاً في عينيها إلى الأبد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق