رحلة "المارشال" إلى رفوف المكتبات الكبرى: أرشيف أغسطس 2015 والعبور الورقي المهيب
تظل اللحظة التي يعانق فيها الكتاب الورقي المطبوع رفوف المكتبات الكبرى هي اللحظة الأكثر سحراً وإثارة في حياة الكاتب والناشر والقارئ على حد سواء؛ إذ تتحول الكلمات من حلم ذهني مسطور على مسودات الأوراق وغبار المطابع إلى كيان مادي يلمسه القراء ويبحرون بين دفتيه. وفي الرابع والعشرين من أغسطس عام 2015، احتفت هذه المدونة بخبر طال انتظاره: صدور وتوزيع الطبعة الورقية لرواية "المارشال" للروائي سمير قنبر في جميع المكتبات الكبرى في مصر والوطن العربي.
مثّل هذا الخبر تتويجاً لشهور طويلة من الكتابة الشاقة والمراجعة التاريخية والسياسية المعقدة، لتستقر الرواية أخيراً بين أيدي القراء كوثيقة أدبية كاشفة لخبايا وأوجاع المشرق العربي.
نسخة من رواية المارشال التاريخية معروضة على رفوف المكتبات الكبرى مطلع خريف 2015
كواليس أغسطس 2015: عبق الورق والمشرط السياسي اللاذع
في أواخر صيف عام 2015، ومع انتشار الطبعة الأولى لرواية "المارشال" الصادرة عن دار غراب للنشر والتوزيع في منافذ التوزيع الكبرى، بدأ الكاتب سمير قنبر في مشاركة قرائه ومتابعيه عبر الفضاء الرقمي بسلسلة من الاقتباسات والمقتطفات البصرية الدالة والمشوقة التي تلخص الأبعاد الفلسفية والسياسية للعمل. كانت هذه الاقتباسات بمثابة ومضات فكرية تكشف عمق التآمر والتحالفات الاستعمارية التي عالجتها الرواية:
التنويه البصري الأول: لقطة تبرز تساؤلات المارشال الوجودية حول صناعة الخديعة وسقوط الأوطان
تدور فكرة الرواية الأساسية حول تفكيك مفهوم "الخديعة الكبرى" التي تعرضت لها الأمة العربية؛ متسائلة إن كنا مجرد ضحايا لمؤامراتهم أم أننا كنا شركاء حقيقيين بضعفنا وتشتتنا في تمهيد الطريق لطمعهم. هذه التساؤلات الصعبة صاغها الكاتب بلغة سردية متينة تمتزج فيها الفخامة الملكية بآلام الاستعباد وظلال الاستعمار التي لا تزال تهيمن على حاضرنا.
التنويه البصري الثاني: لغة حوارية مكثفة تعكس صراع الهوية والسيادة والمستشارين خلف الأبواب المغلقة
وقد نجحت الرواية من خلال الرمزية البارزة لـ "منضدة الماهوجني الأحمر" والكراسي الاثني عشر التي صُنعت بأيدي العبيد في إفريقيا لتستقر في بوارج وقاعات اجتماعات بريطانيا العظمى، في تقديم إسقاط تاريخي وسياسي مذهل يجيب عن الكواليس التي أدت لضياع فلسطين وهزيمة الحركات الوطنية العربية.
التنويه البصري الثالث: رصد أدبي دقيق لكيفية تلاعب القوى الاستعمارية بمصائر الشعوب وتزييف التاريخ
كان انتشار الرواية المطبوعة في المكتبات فرصة فريدة للجمهور للتعرف على كاتب يجرؤ على مواجهة المسلمات التاريخية، ويعيد قراءة كواليس الحكم والخلافة والاحتلال بمنظور إنساني ونقدي محايد، بعيداً عن الروايات الرسمية المزيفة التي دأب المستعمرون وأعوانهم على ترسيخها في العقول لسنوات طوال.
التنويه البصري الرابع: دعوة مفتوحة لقراءة الماضي من أجل فك شفرات الحاضر وصناعة المستقبل
من رفوف المكتبات الورقية إلى الفضاء الرقمي العالمي كيندل
عندما نتأمل اليوم ذلك الخبر الأرشيفي لعام 2015 من منظورنا المعاصر، ندرك كيف تتطور الرحلة الإبداعية للكاتب المخلص لأفكاره؛ فرواية "المارشال" التي انطلقت من رفوف المكتبات المحلية والعربية، تخطت اليوم حدود المكان لتصبح كلاسيكية سياسية وتاريخية هامة متاحة للقراء في جميع أنحاء العالم بنسختها الإلكترونية عبر متجر أمازون كيندل (Amazon Kindle) لتستمر في بث الوعي وإثارة التساؤلات في عقول الأجيال الجديدة.
اقرأ رواية "المارشال" والكتب الكاملة للكاتب سمير قنبر اليوم
روايات وكتب الروائي سمير قنبر متوفرة الآن بالكامل بنسخها الإلكترونية عبر متجر أمازون كيندل (Amazon Kindle) العالمي لبيع الكتب، لتستمع بجرعات مكثفة من الفلسفة والتاريخ والسخرية الراقية:
- رابط شراء وقراءة رواية المارشال عبر متجر أمازون كيندل.
- رابط شراء وقراءة رواية السمرلاند عبر متجر أمازون كيندل.
- اكتشف رواية "من يرث": ملحمة واقعية واجتماعية تشرّح صراعات الأرض والميراث والضمير في ريف مصر.
- اكتشف كتاب "مصريين بالشطة": كتاب ساخر ممتع بالعامية المصرية تشرّح فصوله التناقضات والعادات العائلية بطريقة الكوميديا السوداء.
- اكتشف كتاب "حدث ذات مرة في مصر": قراءة تاريخية وتكثيف بحثي مميز يفكك كواليس الثورات والحكم والخيانة في تاريخ مصر الحديث.
- تصفح الفهرس والدليل الكامل لكافة أعمال وروايات الكاتب سمير قنبر المنشورة.
خاتمة نوستالجية: إن العودة إلى كواليس توزيع الطبعة الأولى المطبوعة تحمل دوماً سحر الخطوة الأولى، لتذكرنا بأن الكلمات التي تصاغ بصدق وشرف تظل حية ونابضة، تنقل الوعي وتبث شعلة الحقيقة من جيل إلى جيل. (صيغت المادة استرجاعاً لأرشيف المدونة التاريخي وتوثيقات توزيع الكتب الورقية لعام 2015).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق