Breaking

17 مايو 2026

"تجيبها كده تجيلها كده".. حين يتحول العبث إلى فلسفة سينمائية (سلسلة بوهيميات)

في سلسلتنا "بوهيميات"، لا نبحث عن الأفلام التي تتبع القواعد، بل نبحث عن تلك التي "تصنع قواعدها الخاصة". وفيلم "تجيبها كده تجيلها كده.. هي كده" هو النموذج الأمثل للبوهيمية السينمائية؛ فهو عمل وُلد من رحم "سهرة" بين الأصدقاء، وكأن روح العبث التي جمعت أبطال العمل انتقلت لتسكن شريط الفيلم نفسه.

بوستر فيلم تجيبها كده تجيلها كده

سينما "السهرة".. هل الإبداع يحتاج لتخطيط؟

هذا الفيلم يطرح سؤالاً وجودياً: هل الفن يحتاج إلى سيناريو محكم، أم يكفي أن تجتمع مجموعة من "الأرواح البوهيمية" في ليلة واحدة ليخرجوا بعمل سينمائي؟ الفيلم كُتب في سهرة، وهذا يفسر "خفته" وتمرده على البناء الدرامي التقليدي. إنه فيلم يصرخ بعبارة "هي كده"؛ أي لا تبحث عن منطق، لا تبحث عن سبب، فقط استسلم للعبث.

الشخصيات: ما وراء الكوميديا

خلف شخصيات (عزت وحسن وسعاد)، نرى الصراع البوهيمي التقليدي: الخجل مقابل المبادرة، والحب مقابل الخيانة الصديقية، والمطاردات الهزلية التي لا تؤدي لشيء. سمير غانم هنا ليس مجرد ممثل، هو المحرك الأساسي للفوضى العبثية، هو الذي يجسد مبدأ "تجيبها كده تجيلها كده".

الاسم وحده هو "مبدأ بوهيمي": أن تقبل الواقع كما هو، دون أن تحاول تغيير المسارات المعقدة التي يفرضها عليك القدر.

لماذا يفهمه القلة فقط؟

يفهمه القلة، لأن الأغلبية تبحث عن "حكاية" مكتملة، بينما هذا الفيلم يقدم "حالة". إنه فيلم يُشاهد لتستمتع بانهيار المنطق، ولتدرك أن أحياناً، في حياتنا الشخصية، مهما فعلنا "تجيبها كده تجيلها كده"، هي في النهاية "هي كده". هذا القبول للعبث هو قمة البوهيمية.

بوهيميات: هل كنت تعلم أن هذا الفيلم كتبه أبطاله في سهرة واحدة؟ هل ترى أن السينما البوهيمية (التي لا تخضع لقواعد) هي أصدق من السينما المخطط لها بدقة؟ شاركنا برأيك!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق