22 مارس 2019

نصب "سيف القادسية" في بغداد: تاريخ وقصة قوس النصر المثير للجدل

نصب قوس النصر في بغداد: حكاية السيفين والخوذات المثقوبة

نصب قوس النصر في ساحة الاحتفالات بغداد

يعد قوس النصر، أو ما يُعرف بـ "سيف القادسية"، أحد أبرز المعالم السياحية والتاريخية في ساحة الاحتفالات الكبرى بالعاصمة العراقية بغداد. أقيم هذا النصب خلال حقبة الحرب العراقية الإيرانية ليكون رمزاً للقوة والنصر، وقد صممه الفنان العراقي الشهير خالد الرحال بأسلوب يعكس الفن الشمولي الضخم.

قصة التصميم والتنفيذ العالمي

شارك في تنفيذ هذا العمل الفني الضخم شركات عالمية رائدة؛ حيث تولت شركة "موريس سينغر" البريطانية صب السواعد والقبضات البرونزية، بينما قامت شركة "هـ هـ ميتال فورم" الألمانية بصناعة السيوف من سبيكة الفولاذ المقاوم للصدأ.

المثير للجدل في التصميم أن اليدين اللتين تمسكان بالسيوف قيل إنهما صُممتا بناءً على نموذج ليدي الرئيس الراحل صدام حسين. وعند قاعدة النصب، وُضعت 5,000 خوذة حقيقية لجنود إيرانيين جُمِعت من ساحات المعارك، وقد اشترط المصمم أن تكون تلك الخوذات مثقوبة برصاص الحرب لتعزيز الدلالة الرمزية للنصب.

لقطة قريبة لنصب قوس النصر

التوصيف الفني والمواد الإنشائية

يتألف النصب من عناصر هندسية معقدة ومواد بناء شديدة المتانة:

  • الأرض المتفجرة: بُنيت من الخرسانة المسلحة، وتنتشر فوقها خوذات حقيقية من ساحات القتال.
  • الساعد والقبضة: صُبت من البرونز بوزن 20 طناً، مدعومة بإطار داخلي مقوى بوزن مماثل.
  • السيوف: مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ (ستانلس ستيل)، ويزن كل سيف 24 طناً، وهي منحنية ليلتقي الرأسان في المنتصف مشكلين القوس.
  • الشبكة: تحتوي على 2,500 خوذة إضافية في كل جهة، مدمجة في صب برونزي.
  • سارية العلم: ترتفع لمسافة 7 أمتار فوق نقطة التقاء السيفين.

النصب في العهد الجديد

بعد عام 2003، واجه النصب محاولات إزالة عديدة، أبرزها في عام 2008، إلا أن السفير الأمريكي في ذلك الوقت تدخل لمنع الإزالة، معتبراً أن النصب يمثل حقبة تاريخية هامة للعراق وأن تكلفته كانت باهظة. وفي عام 2011، قامت الحكومة العراقية بترميم النصب وإعادته إلى سابق عهده كجزء من التراث المعماري للمدينة.


يظل قوس النصر معلماً يثير الكثير من المشاعر المتباينة.. هل سبق لك زيارته أو رؤيته عن قرب؟ شاركنا برأيك في التعليقات!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق