Breaking

14 سبتمبر 2013

إبراهيم الهلباوي: كيف تحول أول نقيب للمحامين إلى "جلاد دنشواي"؟

إبراهيم الهلباوي: كيف تحول أول نقيب للمحامين إلى "جلاد دنشواي"؟

يظل التاريخ المصري شاهداً على لحظات فارقة، ومحطات لا تُنسى في ذاكرة النضال الوطني. ومن بين هذه المحطات، تبرز حادثة دنشواي 1906 كجرح عميق لم يندمل. ولكن بعيداً عن مأساة الفلاحين، يبرز اسم "إبراهيم الهلباوي"، أول نقيب للمحامين في مصر، كشخصية جدلية ومثيرة للغضب في آن واحد، فهو الذي اختاره التاريخ ليلقب بـ "جلاد دنشواي".

حادثة دنشواي

المحكمة المخصوصة: مسرحية العدالة الزائفة

في 20 يونيو 1906، أصدر بطرس باشا غالي قراراً بتشكيل "محكمة مخصوصة" لمحاكمة فلاحي دنشواي. لم تكن محكمة بالمعنى الحقيقي، بل كانت منصة لتنفيذ رغبة الاحتلال في الانتقام.

محاكمة دنشواي

هل كان الهلباوي خائناً أم ضحية لمهنته؟

من وجهة نظري، تظل قصة الهلباوي تجسيداً للصراع بين الضمير والمهنة. سخر الهلباوي دهائه القانوني لتبرئة الضباط الإنجليز وتحميل الفلاحين وزر الحادثة.

"لا فارق لدى الهلباوي بين أن يدافع عن المتهم ليطالب بتبرئته، أو أن يكون المدعي العام الذي يثبت عليه الاتهام ليطالب بإعدامه."
مشانق دنشواي

الشاعر أحمد شوقي.. وصمة العار التي لم تمحَ

في واقعة شهيرة، أرسل أمير الشعراء "أحمد شوقي" أبياتاً من الشعر هزت أركان حفل تكريم أحمد فتحي زغلول، قائلاً:

خذوا حبال مشنوقٍ بغير جريرةٍ.. وسروال مجلودٍ، وقيد سجين
ولا تعرضوا شعري عليه، فحسبه.. من الشعر حكمٌ خطه بيمين

إبراهيم الورداني

عاش الهلباوي سنواته الأخيرة يطارده لقب "جلاد دنشواي". في النهاية، يظل التاريخ هو الحكم الوحيد، والدرس الأهم هو أن المناصب زائلة، والألقاب لا تغفر لمن تسبب في دماء الأبرياء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق