21 فبراير 2015

قراءة نقدية: رواية "السمرلاند" ومقارنة مع أدب مصطفى محمود.. بقلم د. شريف عابدين

قراءة نقدية: رواية "السمرلاند" ومقارنة مع أدب مصطفى محمود.. بقلم د. شريف عابدين

من دواعي فخري الأدبي أن أشارككم هذه القراءة النقدية العميقة التي كتبها الكاتب والناقد الدكتور شريف عابدين حول روايتي "السمرلاند". هذا النقد ليس مجرد رأي، بل هو سبرٌ لأغوار الرواية التي حاولت فيها دمج الفلسفة بالباراسيكولوجي (ما وراء علم النفس) في قالب أدبي يتأمل قضايا الوطن، الحياة، والموت.

غلاف رواية السمرلاند للكاتب سمير قنبر

نص القراءة النقدية: "ضحى تبحث عن السعادة في السمرلاند"

"منذ رواية (العنكبوت) لأستاذنا الكبير الدكتور مصطفى محمود، لم أقرأ تناولاً عميقاً للـ Parapsychology (ما وراء علم النفس) مثلما فعل المبدع سمير قنبر في روايته (السمرلاند). لقد فوجئت بحرفيته العالية في صياغة الإعدادات التي تستدرج القارئ بسلاسة متناهية إلى منطقة شائكة تحفل بالرؤى الفلسفية والثيوصوفية، ثم يعود به منتشياً بالأجواء السحرية للسمرلاند."

"منذ بداية الرواية، تشعر بنزعات تلك الروح التي تتوق إلى التحرر، حيث تبدو بشائر التمرد في روح تنشد الارتقاء وتحاول التملص من جفوة الواقع. ينتقل الكاتب من قاع المدينة إلى أعلى سطحها عبر مونولوج داخلي يبرز الصراع مع النفس التي يجسدها ككائن تحاوري يتفاعل معه."

"يغوص الكاتب في قضايا فلسفية كبرى عن ماهية الحياة والموت، ويرصد رحلة (ضحى) النفسية بعد تعرضها لصدمات قاسية، محتدمةً في صراع بين الفكر الغربي المتحرر والواقع القمعي. إنها ترسم رحلة اكتمال الروح في لوحات بديعة تندمج فيها فضاءات النفس البشرية بأجواء الطبيعة، وصولاً إلى ظواهر التناسخ والكارما سعياً وراء السمو الروحي."

— د. شريف عابدين

السمرلاند: فلسفة الروح والجغرافيا

لقد وضع د. شريف عابدين يده على الركيزة الأساسية للرواية؛ وهي أن "الروح الطليقة" لا يمكن أن تجانس "الرمال" (الواقع القاسي). إن التساؤلات التي تطرحها الرواية حول "الوطن" ومفهوم "المواطن البسيط" في مواجهة ترف الخيانة، هي تساؤلات تهدف لتحريك المياه الراكدة في وجدان القارئ.

إن الرواية، كما أشار الناقد، ليست مجرد سرد لأحداث، بل هي تجوال في عوالم الكارما والارتقاء الذاتي. شكرًا للدكتور شريف عابدين على هذه القراءة المتبصرة التي وضعت "السمرلاند" في مكانها الأدبي الصحيح.


وسوم الأرشيف النقدي:
#سمير_قنبر | #السمرلاند | #شريف_عابدين | #نقد_أدبي | #مصطفى_محمود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق