من أرشيف السخرية اللاذعة: ومضات تشويقية من كتاب "مصريين بالشطة"
إذا كانت الفلسفة تخاطب العقل وتدعوه للتأمل، فإن السخرية تخاطب الوجدان وتدعوه للابتسام وسط زحام الحياة. وضمن سلسلة توثيق أرشيفي الأدبي، ننتقل اليوم من أجواء الغموض الفلسفي إلى مساحة من "الكوميديا السوداء" وخفة الظل، لنسترجع معاً إحدى البطاقات التشويقية التي رافقت صدور كتابي الساخر "مصريين بالشطة".
جرعة مكثفة من الواقع المصري
قبل انطلاق معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2015، حرصت على مشاركة القراء بعض المقتطفات والومضات السريعة من الكتاب. كانت هذه البطاقات بمثابة "مقبلات حارة" تمهد الطريق لوجبة دسمة من النقد الاجتماعي الساخر. فالكتاب يغوص في تفاصيل يومياتنا، عاداتنا، وتناقضاتنا التي لا يمكن هضمها إلا بإضافة قليل من "الشطة" المصرية الأصيلة!
التوازن الصعب: بين "السمرلاند" و"الشطة"
كانت دورة معرض الكتاب في ذلك العام استثنائية بالنسبة لي؛ فقد وضعت القارئ أمام خيارين متناقضين ظاهرياً ولكنهما متكاملان باطنياً. فبينما كانت رواية "السمرلاند" تدفع القارئ للتحليق في عوالم الفكر والتساؤلات الوجودية، كان كتاب "مصريين بالشطة" يعيده إلى أرض الواقع ليضحك على همومه ومفارقات مجتمعه. هذا التنوع هو ما يجعل تجربة الكتابة نابضة بالحياة.
"السخرية في الأدب ليست هروباً من الواقع، بل هي أشجع طريقة لمواجهته.. إنها ابتسامة العقل حين تشتد عليه المفارقات."
أعتز بكل ابتسامة رسمها هذا الكتاب على وجه قارئ، وأشكركم على مرافقتي في هذه الرحلة الممتعة عبر أرشيف الذكريات.
#سمير_قنبر | #السمرلاند | #مصريين_بالشطة | #معرض_الكتاب_2015
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق